أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

295

أنساب الأشراف

لؤي ، خرج يبغى إبلا له ، وهو غلام في رأسه ذؤابة وعليه حلة وكان غلاما وضيئا ، فمرّ بعامر بن يزيد بن عامر بن الملوح بن يعمر ، وكان بضجنان . فقال : من أنت يا غلام ؟ قال : ابن حفص بن الأخيف . قال : يا بنى بكر ألكم في قريش دم ؟ قالوا : نعم . قال : ما كان رجل ليقتل هذا برجله إلا استوفى . واتبعه رجل من بنى بكر ، فقتله بدم كان له في قريش . فتكلمت فيه قريش . فقال عامر بن ( ى ) زيد : « قد كانت لنا فيكم دماء ، فإن شئتم فأدّوا ما لنا قبلكم ، ونؤدّى إليكم ما كان فينا ، وإن شئتم فإنما هو الدم رجل برجل ، وإن شئتم فتجافوا عنا فيما فعلنا نتجاف عنكم فيما قبلكم » . فهان ذلك الغلام على قريش ، وقالوا : صدق ، رجل برجل . فلم يطلبوا بدمه . فبينا أخوه مكرز بن حفص بن الأخيف بمرّ الظهران إذ نظر إلى عامر بن يزيد ، وهو سيد بنى بكر ، على جمل له ، فقال : ما أطلب أثرا بعد عين . وأناخ بعيره ، وهو متوشح بسيفه ، فعلاه به حتى قتله . ثم أتى مكة ، فعلق سيف عامر بأستار الكعبة . فلما أصبحت قريش ، رأوا سيف عامر ، فعرفوا أن مكرز ابن حفص قتله لقول كان سمع من مكرز في ذلك . وجزعت بنو بكر بقتل سيدها ، وكانت معدّة لتقتل [ 1 ] من قريش سيدين أو ثلاثة . فإنهم لعلى ذلك حتى جاء النفير إلى بدر وهم على هذا . فخافوهم [ 2 ] على من يخلفون بمكة من ذراريهم ، حتى جاءهم إبليس في صورة سراقة بن ( مالك بن ) جعشم ، فقال : أنا لكم جار من بنى بكر فإني سيدهم . فقال أبو جهل : هذا سراقة سيد كنانة ، وقد أجاركم وأجار من تخلف منكم . فشجع القوم ، فخرجوا إلى بدر . 663 - فاستشهد ببدر من بني المطلب بن عبد مناف : عبيدة بن الحارث ، قتله شيبة بن ربيعة . فدفنه النبي صلى الله عليه وسلم بالصفراء بذات أجدال . ومن بنى زهرة : عمير بن أبي وقاص ، قتله عمرو بن عبد ودّ . وعمير بن عبد عمرو الخزاعي ، وهو ذو الشمالين ، حليف بنى زهرة - ويقال هو عمير بن عبد عمرو ابن نضلة - قتله أبو أسامة زهير بن معاوية الجشمي . ومن بنى عدى بن كعب :

--> [ 1 ] خ : ليقتل . [ 2 ] خ : فجافوهم .