أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
273
أنساب الأشراف
جبله [ 1 ] بيده حتى جعله كالثريد ، ثم قال : يا واثلة ، ادع عشرة من أصحابك ، وخلف عشرة . ففعلت . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اجلسوا بسم الله . فجلسوا . فقال : كلوا بسم الله من حواليها ، واعفوا رأسها فإن البركة تأتى من فوقها . قال : فرأيتهم يأكلون حتى تملَّوا [ 2 ] شبعا . ثم قال لهم : انصرفوا إلى مكانكم ، وابعثوا أصحابكم . فأمرهم بمثل الذي أمر به الأولين . فأكلوا حتى ملوا [ 3 ] شبعا ، وإن فيها لفضلة وقمت متعجبا مما رأيت . 635 - وكان عباد بن خالد الغفاري من أهل الصفة . ومات أيام معاوية . وكان مهم ربيعة بن كعب الأسلمي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، صحبه قديما . وبقي إلى آخر أيام الحرّة . وكان منهم جرهد بن رزاح الأسلمي أبو عبد الرحمن ، بقي إلى زمن معاوية . ويقال : إلى زمن يزيد . ويعيش بن طخفة الغفاري . باب الأذان : 636 - قالوا : وائتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أن يجعلوا شيئا للاجتماع للصلاة . فقال بعضهم : الناقوس . وقال بعضهم : البوق . فروى أنّ عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه رأى في نومه أن لا يجعلوا شيئا من ذلك ، وأن يؤذّنوا بالصلاة . فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد بلالا يؤذن . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين قصّ رؤياه : سبقك الوحي يا عمر . 637 - وقد روى أيضا أن عبد الله بن زيد بن ثعلبة الخزرجي رأى في النوم أنه مرّ به رجل ومعه ناقوس ، فقال له : أتبيع الناقوس ؟ فقال الرجل : وما تصنع به ؟ قال : أضرب ليجتمع المسلمون للصلاة . فقال : أجيئك بخير من ذلك ؟ تقول : الله أكبر الله أكبر حتى تختم الأذان بلا إله إلا الله . فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره ، فوجد الوحي قد سبقه بذلك . فأمر بلالا ، فأذّن . 638 - قالوا : وكانت بالمدينة تسعة مساجد . فكانوا يصلون فيها ، ويجمّعون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
--> [ 1 ] جبله : لينه . [ 2 ] كذا مرة « تملوا » ومرة « ملوا » . [ 3 ] كذا مرة « تملوا » ومرة « ملوا » .