أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
235
أنساب الأشراف
559 - ويقال إنّ الصحيفة لم تكن [ 1 ] في الكعبة ، ولكنها كانت موضوعة على يد طعيمة بن عدي . ويقال على يد أم أبى جهل ، وهي أسماء ابنة مخرّبة التميمية . وقوم يقولون إنها وضعت على يد الجلاس بنت مخربة أختها . وكان الذي خطَّ الصحيفة ، فيما ذكر الكلبي ، بغيض بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ ، فشلت يده يوم خطها . وقال غيره : اسمه منصور بن عكرمة بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار . 560 - وقال الواقدي : كان هشام بن عمرو بن الحارث بن حبيب ، من بنى عامر بن لؤي ، وهو ابن أخي نضلة بن هاشم لأمه ، يأتي بالبعير قد أوقره طعاما ليلا ، حتى إذا أقبله الشعب خلع خطامه وضرب على جنبيه فيدخل الشعب . وقال الكلبي : هو هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث ابن حبيب بن جذيمة ابن مالك بن حسل [ 2 ] . وله يقول حسان بن ثابت بعد ذلك [ 3 ] : من معشر لا يغدرون بذمه * الحارث بن حبيّب بن شحام فشدّد « حبيبا » لضرورة الشعر . وكان يقال لأم جذيمة بن مالك « شحام » . وخرج العباس بن عبد المطلب من شعب أبى طالب ليشترى طعاما . فأراد أبو جهل أن يسطو به ، فمنعه الله منه . وأرسلت خديجة بنت خويلد إلى زمعة بن الأسود : أن أبا جهل يمنع من ابتياع ما تريد [ 4 ] ، فأسمع أبا جهل كلاما . فأسمعه ، فأمسك . وبعث إليها حكيم بن حزام بن خويلد بناقة ، عليها دقيق ، فسرحها في الشعب . وكان يخلص إليهم الشيء بعد الشيء . ثم إنّ هشام بن عمرو ابن ربيعة مشى إلى زهير بن أبي أمية بن المغيرة - وكانت أمه عاتكة بنت عبد المطلب - فقال : يا زهير ، أرضيت بأن تأكل وتشرب وتلبس الثياب وتنكح النساء آمنا ، وأخوالك بحيث علمت على الحال التي تعرف من الجهد
--> [ 1 ] خ : يكن . [ 2 ] خ : حسلة . [ 3 ] ليس في ديوان حسان المطبوع . ابن هشام ، ص 251 ، مصعب ص 16 ، 432 ، السهيلي 1 / 234 وبحث في الاسم ( شحام ، سخام ، سحام ، شخام ) وقد أثبتنا كما في الأصل . [ 4 ] خ : يزيد .