أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
219
أنساب الأشراف
وأمه برّة بنت عبد المطلب . وهاجر إلى الحبشة في المرتين جميعا . وهاجر من مكة إلى المدينة . وتوفى بمكة في خلافة عثمان رضى الله تعالى عنه . وقال الواقدي : وولده ينكرون رجوعه إلى مكة وموته بها ، ويغضبون من ذلك . وكانت مع أبي [ 1 ] سبرة امرأته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو . ويقال : إنّ أبا سبرة كان يسمى عبد مناف . حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ ، أخو سهيل بن عمرو . هاجر إلى الحبشة مرتين . فكان أول من قدمها في المرة الأولى من المسلمين . وشهد بدرا . وهو الذي زوّج النبي صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة . ويقال إنه أول من دخل أرض الحبشة ، وكان من آخر من خرج منها مع جعفر . وذلك عندهم أخلط . السكران بن عمرو ، أخوه ، هاجر إلى الحبشة في المرة الثانية . ومعه امرأته سودة بنت زمعة . ويقال إنه هاجر في المرتين جميعا . ثم إنه قدم مكة ، فمات قبل الهجرة ، فدفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على سودة بنت زمعة . وذلك الثبت . وقوم يقولون إنه مات بالحبشة مسلما . وقال قوم ، منهم أبو عبيدة معمر ، إنه قدم مكة ثم رجع إلى الحبشة مرتدا أو متنصّرا ، فمات بها . والخبر الأول أصح وأثبت . سليط بن عمرو ، أخو سهيل أيضا ، هاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية ، ومعه امرأته فاطمة بنت علقمة . وقدم المدينة قبل قدوم جعفر . ويقال : قدم مع جعفر عليه السلام . واستشهد سليط باليمامة سنة اثنتي عشرة . وقال الهيثم ابن عدي : كان يكنى أبا الوضّاح . وكان إسلام سليط قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم . مالك بن زمعة بن قيس بن عبد شمس ، أخو سودة . هاجر / 101 / إلى الحبشة في المرة الثانية . ثم قدم مع جعفر . ومعه امرأته عميرة بنت السعديّ بن وقدان بن عبد شمس بن عبد ودّ ، من بنى عامر بن لؤي . وإنما سمى السعديّ لأنه استرضع في بنى سعد بن بكر . وكان عبد الله بن السعديّ يسكن الأردنّ . ويكنى أبا محمد . ومات سنة سبع وخمسين . وله صحبة . عبد الله بن سهيل بن عمرو ، ويكنى أبا سهيل . وهاجر إلى الحبشة في المرة الثانية ، ثم قدم مكة للهجرة إلى المدينة فحبسه أبوه . فأظهر له الرجوع إلى دينه
--> [ 1 ] خ : ابن أبي سبرة .