أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

209

أنساب الأشراف

لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ » ، الآية [ 1 ] . وحدثني عبد الواحد بن غياث ، ثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه أن الحارث بن يزيد كان شديدا على النبي صلى الله عليه وسلم . فجاء وهو يريد الإسلام . فلقيه عياش بن أبي ربيعة - وعياش لا يدرى - فحمل عليه فقتله . فأنزل عز وجل : « وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ » الآية . ولم يزل عياش بالمدينة إلى أن قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم خرج إلى الشأم فجاهد . ورجع إلى مكة فأقام بها حتى مات . ولم يبرح ابنه عبد الله من المدينة . وحدثني على الأثرم ، عن أبي عبيدة قال : نزل هشام بن المغيرة نجران [ 2 ] ، وبها أسماء بنت مخرّبة - ويقال : بنت عمرو بن مخرّبة - وقد هلك عنها زوج لها . وكانت أم أسماء : عناق بنت الجان ، من تغلب بن وائل . وأمها الشموس بنت وائل بن عطية ، من أهل فدك . فتزوّجها هشام بن المغيرة وحملها إلى مكة . فولدت له أبا جهل بن هشام ، والحارث بن هشام . ثم خلف عليها أبو ربيعة بن المغيرة ، فولدت له عياش ابن أبي ربيعة . وكان عياش أخا أبى جهل والحارث ابني هشام لأمهما أسماء بنت مخرّبة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم . وقال ابن سعد . ماتت أسماء قبل رجوع عياش إليها . ويقال [ 3 ] إنه لم يمكنه التخلص حتى ماتت . ويقال إنها أدركت خلافة عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه ، وذلك أثبت . وقال الواقدي وغيره : لم يزل الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم على دين قومه حتى أسر يوم بدر . فافتدى بأربعة آلاف درهم . ويقال بسكة [ 4 ] أبيه الوليد - لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبل غيرها ، وكانت درعا

--> [ 1 ] القرآن ، النساء ( 4 / 92 ) . [ 2 ] كذا في الأصل . لعله بحران . نجران في اليمن ، وحران في عراق العرب . وأسماء بنت مخربة من بلاد تميم وتغلب . [ 3 ] خ : عياش إلى فيقال . [ 4 ] أي الدرع الضيقة الحلق .