أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

200

أنساب الأشراف

له جارية سمتها حبيبة . فقيل « أم حبيبة » . فأقامت على الإسلام . فخلف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذلك أنه وجه عمرو بن أمية الضمري إلى أصحمة النجاشي بكتاب منه ، يدعوه فيه إلى الإسلام ، وأمره أن يخطب عليه أم حبيبة . فوكلت خالد بن سعيد بن العاص بتزويجها . وكان وأخوه أقرب من بالحبشة إليها . فزوّجها إياه . وكان عبيد الله يقول : « فقحنا وصأصأتم » ، أي أبصرنا ولم يبصر المسلمون . وهذا مثل . وأصله أن الجرو إذا فتح عينه ، قيل : فقح . وإذا فتح ثم غمض من الضعف لصغره ، قيل : صأصأ . وأبو أحمد ابن جحش ، الذي جعل يوم فتح مكة يمرّ بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة ، وهو يقول [ 1 ] : يا حبذا مكة من واد ( ى ) * أرض بها أهلي وعوّادي إني [ 2 ] بها ترشح أوتادي * إني بها أمشى بلا هاد ( ى ) وشجاع بن وهب بن ربيعة ، أحد بنى مالك بن كبير بن غنم . ويكنى أبا وهب . هاجر في المرة الثانية ، ثم هاجر إلى المدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم . وكان نحيفا ، طوالا ، أحنى . وقتل يوم اليمامة شهيدا ، وهو له بضع وأربعون سنة . ويقال إن أخاه عقبة بن وهب كان معه . والثبت أنه كان معه ببدر . قيس بن عبد الله ، ظئر عبيد الله بن جحش . وهو من بنى أسد أيضا . هاجر في المرة الثانية ، ومعه امرأته بركة بنت يسار الأسدي [ 3 ] ، أخت أبى تجراة . وبعضهم يقول : « رقيش الأسدي [ 4 ] » ، وذلك غلط . والأسدي الذي وهل [ 5 ] إليه يزيد بن رقيش . وليس يزيد بن رقيش من مهاجرة الحبشة ، ولكنه بدري . ومعيقيب بن أبي فاطمة الدّوسي ، حليف آل سعيد بن العاص . وقال بعضهم : هو من دوس ، ولكنه أصابه سباء . وهو مولى سعيد بن العاص . وهو

--> [ 1 ] ابن سعد ، 2 ( 1 ) / 102 ، الإستيعاب لابن عبد البر ، رقم 888 ، الطفيل ابن مالك ، مع اختلافات الرواية . [ 2 ] خ : أتى . [ 3 ] في أصل الكتاب « الأزدي » وبالهامش عن نسخة أخرى « الأسدي » . [ 4 ] في أصل الكتاب « الأزدي » وبالهامش عن نسخة أخرى « الأسدي » . [ 5 ] أي نسب عن وهم .