أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

193

أنساب الأشراف

عبد الله بن عبد الرحمن الخثعمي ، وقال : فإني غير مفارقة أبدا ، فقد آخا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينه . فضم ديوان الحبشة إلى خثعم . فلم يبق بالشأم حبشي / 87 / إلا صار ديوانه مع خثعم . 508 - وقال أبو بكر في بلال رضى الله تعالى عنهما حين قتل أمية [ 1 ] : هنيئا زادك الرحمن عزّا * فقد أدركت ثأرك يا بلال فلا نكسا وجدت ولا جبانا * غداة تنوشك الأسل الطوال قالوا : وقال بلال ، ومرض حين هاجر إلى المدينة [ 2 ] : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بفخّ وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل 509 - وقال الواقدي : إنّ بلالا [ 3 ] ترب أبى بكر . وتوفى بمدينة دمشق سنة عشرين . ودفن عند باب الصغير ، في المقبرة هناك ، وهو ابن بضع وستين سنة . وكان رجلا آدم شديد الأدمة ، نحيفا طوالا ، وكان أحنى ، له شعر كثير ، خفيف العارضين ، به شمط [ 4 ] كثير لا يغيره . وقد شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : وسأل عمر حين قدم الشأم بلالا أن يؤذّن . وقال : إنما كرهت الأذان بالمدينة ، فأذّن ها هنا . فأذّن . فبكى الناس عامة يومهم لذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم . عامر بن فهيرة 510 - كان عامر مولَّدا من مولدي الأزد ، مملوكا للطفيل بن عبد الله بن الحارث ابن سخبرة بن جرثومة ، من ولد نصر بن زهران . وكان الطفيل أخا عائشة ابنة

--> [ 1 ] الإستيعاب لابن عبد البر ، رقم 167 ، بلال . ( وفيه في الأول « خيرا » بدل « عزا » ) . [ 2 ] ابن هشام ، ص 414 ، بلدان ياقوت ( : شامة ، فخ ، مجنة ، مكة ) ، صحيح البخاري ، مناقب الأنصار ( 93 / 44 حديث 3 ) . [ 3 ] خ : بلال . [ 4 ] أي شعرات بيض .