أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

174

أنساب الأشراف

419 - وقال علي عليه السلام : إنّ امرأ من المسلمين لم يعظم عليه قتل عمار و ( لم ) يدخل عليه بقتله مصيبة موجعة ، لغير رشيد . رحم الله عمارا يوم أسلم ، ورحم الله عمارا يوم قتل ، ورحم الله عمارا يوم يبعث حيا . لقد رأيت عمارا ما يذكر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة إلا كان الرابع ، ولا خمسة إلا كان الخامس . وما كان أحد من أصحاب محمد يشكّ في أنّ عمارا قد وجبت له الجنة في غير موطن ولا اثنين فهنيئا الجنة . عمار مع الحق أين دار . وقاتل عمار في النار . 420 - حدثني الحسين بن الأسود ، عن عبيد الله بن موسى ، عن عبد العزيز بن سياه ، عن حبيب [ 1 ] ابن أبي ثابت قال : قتل عمار يوم قتل وهو مجتمع العقل . 421 - حدثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن ابن عون ، عن الحسن ، قال : قال عمرو بن العاص : إني لأرجو أن لا يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم مات يوم مات وهو يحبّ رجلا ، فيدخله الله النار . فقال : قد / 79 / كان يحبك ويستعملك . فقال : الله أعلم أحبني أم تألفني ، لكنا كنا نراه يحب رجلا . قال : فمن ذاك الرجل ؟ قال : عمار بن ياسر . قالوا : فذاك قتيلكم يوم صفّين . قال : قد والله قتلناه . 422 - وقال بعض الرواة : كان أبو الغادية عامليا . وأثبت ذلك أنه مرّي . 423 - وقال الواقدي في إسناده : كان عمار آدم ، طوالا ، مضطربا ، أشهل العينين ، بعيد ما بين المنكبين ، وكان لا يغير شيبه . وقتل مع علي بصفّين في صفر سنة سبع وثلاثين ، وهو ابن ثلاث وتسعين . وذلك الثبت . ويقال : إحدى وتسعين . ودفن بصفين . رحمه الله تعالى . 424 - حدثنا محمد بن حاتم ، ثنا ابن نمير ، عن أشعث بن سوار ، عن أبي إسحاق ، أن عليا عليه السلام صلى على عمار وهاشم بن عتبة ، فجعل عمار مما يليه ، وهاشما أمام ذلك ، وكبر عليهما تكبيرا واحدا .

--> [ 1 ] خ : خبيب ( بالخاء المعجمة ) .