أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
171
أنساب الأشراف
فانتهوا إليه ، فحملوا عليه فقتلوه . وزعم بعض الناس أن عقبة بن عامر هو الذي كان ضربه حين أمر به عثمان بن عفان رضى الله تعالى عنه ، حتى أصابه الفشق . ويقال : بل الذي قتله عمير بن الحارث الخولاني . وقال الكلبي : يقول أهل الشأم : إن الذي قتل عمارا : حويّ بن ماتع بن زرعة بن محض السكسكي ، من كندة . قال : وغيره يقول : قتله أبو الغادية المريّ . 410 - حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا أبو داود الطيالسي ، أنبأ شعبة ، أنبأني عمرو بن مرة ، قال : سمعت عبد الله بن سلمة يقول : رأيت عمارا يوم صفين شيخا آدم ، في يده الحربة ، وإنها لترعد . فنظر إلى عمرو بن العاص ومعه الراية ، فقال : إنّ هذه راية قد قاتلتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات ، وهذه الرابعة . والله لو ضربونا حتى يبلغوا [ 1 ] بنا سعفات هجر ، لعرفت أنّ مصلحتنا [ 2 ] على الحقّ وأنهم على الضلال . 411 - حدثنا محمد بن سعد [ 3 ] ، ثنا الفضل بن دكين ، ثنا موسى بن قيس الحضرمي ، عن سلمة ابن كهيل قال : قال عمار يوم صفين : « الجنة تحت البارقة . الظمآن قد يرد الماء . الماء مورود . اليوم ألقى الأحبة : محمدا وحزبه . والله لو ضربونا حتى يبلغونا [ 4 ] سعفات هجر ، لعلمت أنا على حق وأنهم على باطل . والله لقد قاتلت هذه الراية ثلاث مرات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما هذه المرة بأبرهنّ ولا أنقاهن [ 5 ] » . 412 - وحدثني محمد بن سعد [ 6 ] ، عن الواقدي ، عن عبد الله بن أبي عبيدة ، عن أبيه ، عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمار بن ياسر ، قالت : لما كان اليوم الذي قتل فيه عمار ، والراية مع هاشم بن عتبة ، وقد قاتل
--> [ 1 ] خ تبلغوا بنا . [ 2 ] خ : مصلحينا . [ 3 ] ابن سعد ، 3 ( 1 ) / 183 - 184 . [ 4 ] كذا بهامش الأصل عن نسخة . أما في عبارة الأصل فهو : « تردوا بنا » . [ 5 ] خ : أبقاهن ( بالباء ) . ويمكن أن يكون : « أتقاهن » . [ 6 ] ابن سعد ، 3 ( 1 ) / 184 - 185 .