أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

161

أنساب الأشراف

357 - حدثنا الحسين بن علي بن الأسود ، وإبراهيم بن مسلم الخوارزمي ، قالا ثنا وكيع ، ثنا شعبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب قال : غزت بنو عطارد من البصرة ماه ، وأمدّوا بعمار بن ياسر وهو على الكوفة . فخرج عمار قبل الوقعة وقدم بعدها ، فقال : نحن شركاؤكم في الغنيمة . فقام رجل من بنى عطارد ، فقال : أيها العبد الأجدع - وقال إبراهيم في حديثه : « المجدع » ، وكانت أذنه أصيبت في سبيل الله - أتريد أن نقسم لك غنيمتنا ؟ فقال عمار : عيرتني بخير أذنيّ ، وأحبّ أذنيّ إليّ . فكتب بذلك إلى عمر . فكتب : الغنيمة لمن شهد الوقعة . 358 - حدثني محمد بن سعد [ 1 ] ، عن الواقدي ، عن عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال : رأيت عمار بن ياسر يوم اليمامة على صخرة وقد أشرف ، وهو يصيح : « يا معشر المسلمين ، أمن الجنة تفرّون ؟ أنا عمار بن ياسر . هلموا إليّ » . وأنا أنظر إلى أذنه قد قطعت ، فهي تذبذب وهو يقاتل أشد قتال . 359 - حدثنا أبو مسلم مستملى يزيد ، ثنا يزيد بن هارون ، عن شعبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق ، عن ابن شهاب ، قال : قال رجل من بنى تميم لعمار : أيها الأجدع . فقال عمّار : خير أذنيّ سببت . 360 - حدثنا محمد بن سعد [ 2 ] ، ثنا مسلم بن إبراهيم وأبو قطن ، قالا ثنا القاسم بن الفضل الحراني ، قال ثنا عمرو بن مرة الجهني ، عن سالم بن أبي الجعد : أن عثمان بن عفان رضى الله تعالى عنه قال : أقبلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بيدي ونحن نتماشى بالبطحاء ، إذ أتينا على أبى عمار ، وعمار ، وأمه . وهم يعذبون . فقال ياسر : أهكذا يكون الدهر كله ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : اصبر ، اللهم اغفر لآل ياسر ، وقد فعلت .

--> [ 1 ] ابن سعد ، 3 ( 1 ) / 181 . [ 2 ] ابن سعد ، 3 ( 1 ) / 177 ( وعنده « عمرو بن مرة الحملى » . كأنه سهو الطباعة ) .