أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

157

أنساب الأشراف

ابن مالك بن أدد بن زيد . وكان عنس يسمى زيدا . وكان كنية عمار ( أبا ) اليقظان ، وكنية ياسر أبا عمار . ويقال : أبا عبد الله ، وكان حليفا لبنى مخزوم . 342 - حدثني محمد بن سعد [ 1 ] ، عن هشام بن الكلبي وغيره قال : قدم ياسر بن عامر ، وأخواه الحارث ومالك ، مكة من اليمن يطلبون أخا لهم . فرجع الحارث ومالك إلى اليمن ، وأقام ياسر بمكة وحالف أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . فزوّجه أبو حذيفة أمة له يقال لها سمية بنت خيّاط ، فولدت له عمارا . فأعتقه أبو حذيفة ، ولم يأسر . وعمار مع أبي حذيفة إلى أن مات ، وجاء الإسلام . فأسلم ياسر ، وسمية ، وعمار ، وأخوه عبد الله بن ياسر . وكان لياسر ابن آخر ، أكبر من عمار وعبد الله ، يقال له حريث . فقتله بنو الديل في الجاهلية . وخلف على سمية ، بعد ياسر ، الأزرق ، وكان روميا حدّادا غلاما للحارث بن كلدة الثقفي . وهو ممن خرج يوم الطائف إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع عبيد أهل الطائف ، وفيهم أبو بكرة ، فعتقوا . فولدت سمية للأزرق قبل الاسلام سلمة بن الأزرق . وكان ياسر قد فارقها . فهو أخو عمار لأمه . ثم ادّعى ولد سلمة - عمرو وعقبة - بنو الأزرق أنهم من ولد الحارث بن أبي شمر الغساني ، وأنهم حلفاء لبنى أمية . وشرفوا بمكة . وتزوج بعض ولد الأزرق في بنى أمية . وعمرو وعقبة من غير سمية . 343 - وروى ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن وهب بن كيسان ، عن محمد بن عمرو [ 2 ] بن عطاء ، عن سعيد بن سلمة بن الأزرق ، عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع نساء يبكين في جنازة ، فزجرهنّ عمر رضي الله عنه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عمر ، دعهن فإن النفس مصابة ، والعين دامعة ، والعهد حديث . وقاتل عمرو بن الأزرق يوم بدر [ 3 ] مع المشركين ، فأسر .

--> [ 1 ] ابن سعد ، 3 ( 1 ) / 176 . [ 2 ] كذا في الأصل ومن رواة الطبري في تأريخه محمد بن عمر بن عطاء بن يسار ، لعله هو . [ 3 ] خ : أحد ( والتصحيح عن ابن هشام ، ص 513 ) .