أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
147
أنساب الأشراف
ثم إنّ المجذّر أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبره الخبر ، وقال : والذي بعثك بالحق ، لقد جهدت أن يستأسر فآتيك به ، فقاتلني فقتلته . وقد قيل : إنّ الذي قتل أبا البختري : عمير بن عامر المازني ، من بنى مازن بن النجار . ويكنى أبا داود . 308 - وفي أبى البختري نزلت : « والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقرّبونا إلى الله زلفى إنّ الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون [ 1 ] » . أمر عقبة بن أبي معيط : 309 - وكان عقبة بن أبي معيط أشدّ الناس عداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأذى له . وهو عقبة بن أبي معيط - واسم أبى معيط : أبان - بن أبي عمرو بن أمية . وكان عقبة يكنى أبا الوليد . 310 - حدثني محمد بن سعد كاتب الواقدي ، عن محمد بن عمر الواقدي في إسناده : أنّ عقبة بن أبي معيط عمد إلى مكتل [ 2 ] ، فجعل فيه عذرة ثم ألقاه على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فبصر به طليب بن عمير بن وهب ابن عبد بن قصيّ بن كلاب - وأمه أروى بنت عبد المطلب - فأخذ المكتل منه ، وضرب به رأسه ، وأخذ بأذنيه . ونشب به عقبة ، فذهب به إلى أمه ، فقال لها : ألا ترين إلى ابنك قد صار غرضا دون محمد ؟ فقالت : « ومن أولى منه بذلك ؟ هو ابن خاله . أموالنا وأنفسنا دون محمد » . وجعلت تقول [ 3 ] : إنّ طليبا نصر ابن خاله * آساه في ذي دمه وماله فلما كان يوم بدر ، أتى بعقبة أسيرا . وكان الذي أسره عبد الله بن سلمة ابن مالك العجلاني ، من بلى ، وعداده في الأنصار . جمح به فرسه ، فأخذه . فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم / 67 / عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأوسي من الأنصار بضرب عنقه . فجعل عقبة يقول : « يا ويلتي ، علام
--> [ 1 ] القرآن ، الزمر ( 39 / 3 ) . [ 2 ] المكتل : الزنبيل . [ 3 ] مصعب الزبيري ، ص 257 . ( خ : في الشطر الثاني : أساءه ) .