أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
143
أنساب الأشراف
كان عقاب [ 1 ] » . وأخذ النضر عظما نخرا ، فسحقه ونفخه ، وقال : من يحيى هذا يا محمد ؟ فنزلت فيه : « وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيى العظام وهي رميم ؟ » [ 2 ] وما بعد ذلك . ويقال : إنّ أبيّ بن خلف صاحب العظم . 299 - قالوا : فلما كان يوم بدر ، أسر المقداد بن عمرو - وهو الذي ينسبّ إلى ربيبه الأسود بن عبد يغوث الزهري - النضر بن الحارث ، وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأمر عليا عليه السلام بضرب عنقه . فقال المقداد : أسيري يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه كان يقول في كتاب الله وفي رسوله ما يقول . ثم قال : اللهم أغن المقداد من فضلك . 300 - وقال النضر ، وقد جيئ به أسيرا ، لرجل إلى جنبه : « محمد والله قاتلي . لقد نظر إليّ بعينين فيهما الموت . » وقال لمصعب بن عمير : « يا مصعب أنت أقرب من ههنا إليّ وأمسهم رحما بي . فكلم صاحبك في أن يجعلني كرجل من أصحابي » . فقال له : إنك كنت تقول كذا وتفعل كذا . فقال : يا مصعب ، ليس هذا الحين عتاب ، فسله أن يجعلني / 65 / كرجل من أصحابي ، فلو أسرتك قريش لدافعت عنك . فقال مصعب : « أنت صادق ، ولست مثلك . إنّ الإسلام قد قطع العهود بيننا وبينكم » . 301 - حدثني عبد الله بن معاذ ، عن أبيه ، عن شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير قال : أسر المقداد يوم بدر النضر بن الحارث . فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله ، قال له المقداد : يا رسول الله ، أسيري ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه كان يقول في الله ورسوله ما يقول ، وقرأ : « وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا » الآية [ 3 ] . ثم قتله صبرا . وقال :
--> [ 1 ] القرآن ، الرعد ( 13 / 31 - 32 ) . [ 2 ] القرآن ، يس ( 36 / 78 ) . [ 3 ] القرآن ، الأنفال ( 8 / 31 ) .