أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

125

أنساب الأشراف

أمر أبى جهل 249 - قالوا : أبو جهل عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر [ 1 ] بن مخزوم . كناه النبي صلى الله عليه وسلم أبا جهل ، لأنه كان يكنى قبل ذلك « أبا الحكم » . 250 - وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من قال لأبى جهل « أبا [ 2 ] الحكم » ، فقد أخطأ خطيئة يستغفر الله منها . وروى عنه أنه قال : لكل أمة فرعون ، وفرعون هذه الأمة أبو جهل . 251 - وكان أبو جهل في نفر من قريش ، فيهم عقبة بن أبي معيط ، وكان أسفه قريش ، بالحجر ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى فأطال السجود . فقال أبو جهل : أيكم يأتي جزورا لبنى فلان قد نحرت اليوم بأسفل مكة ، فيجيء بفرثها فيلقيه على محمد ؟ فانطلق عقبة بن أبي معيط ، فأتى بفرثها ، فألقاه على ما بين كتفيه ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد . فجاءت فاطمة عليها الصلاة والسلام ، فأماطت ذلك عنه ، ثم استقبلتهم تشتمهم . فلم يرجعوا إليها شيئا . ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رفع ، فقال : اللهم عليك بقريش ، عليك بعقبة بن أبي معيط ، وبأبي جهل ، وبشيبة ، وعتبة ، وأمية بن خلف ثم . قال لأبى جهل : والله لتنتهين أو لينزلن الله عليك قارعة . وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلقيه أبو البختري فأنكر وجهه ، فسأله عن خبره . فأخبره به . وكان معه سوط ، فأتى أبا جهل فعلاه به . فتثاور بنو مخزوم وبنو أسد بن عبد العزى . فقال أبو جهل : ويلكم ، إنما يريد محمد أن يلقى بينكم العداوة . 252 - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعقبة : يا بن أبان - وكان اسم أبى معيط « أبان » - أما أنت بمقصر عما نرى ؟ فقال : لا ، حتى تدع ما أنت

--> [ 1 ] خ : عمر بن عمر بن مخزوم . [ 2 ] خ : أبو الحكم .