أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

120

أنساب الأشراف

فقال : « يا آل كعب » ، فرجع بنو عامر بن لؤي . فقال : « يا آل مرّة بن كعب » ، فرجع بنو عدى وسهم وجمح . فقال : « يا آل كلاب » ، فرجعت بنو مخزوم وبنو تيم بن مرّة . فقال : « يا آل قصيّ » ، فرجعت بنو زهرة . فقال : « يا آل عبد مناف » فرجع بنو عبد الدار وبنو أسد بن عبد العزى . فقال له أبو لهب : هذه عبد مناف . فقال صلى الله عليه وسلم : أدعوكم إلى أن تشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنى عبده ورسوله ، أضمن لكم الجنة » . فقال أبو لهب : « ألهذا دعوتنا ؟ تبّا لك » . فأنزل الله عز وجل : « تبّت يدا أبى لهب وتبّ ، [ 1 ] » السورة . 238 - وحدثني محمد بن سعد ، [ 2 ] عن الواقدي ، عن ابن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال : لما نزلت « وأنذر عشيرتك الأقربين » [ 3 ] ، صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا ، فنادى : « يا معشر قريش » . فقالت قريش : محمد على الصفا يهتف . فأقبلوا واجتمعوا ، فقالوا : ما لك يا محمد ؟ قال : « أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا أسفح هذا الجبل ، أكنتم تصدّقونني ؟ » قالوا : « نعم ، أنت عندنا غير متهم ، وما جرينا عليك كذبا قط » . قال : « فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد [ 4 ] . يا بنى عبد المطلب ، يا بنى عبد مناف ، يا بنى زهرة ، - حتى عدّ الأفخاذ من قريش - إنّ الله أمرني أن أنذر عشيرتك الأقربين . وأنى لا أملك لكم من الدنيا منفعة ، ولا من الآخرة نصيبا إلا أن تقولوا لا إله إلا الله » . قال أبو لهب : « تبّا لك ، سائر اليوم ، ألهذا جمعتنا ؟ » فأنزل الله عز وجل فيه : « تبت يدا أبى لهب [ 5 ] » .

--> [ 1 ] القرآن ، المسد ( 111 / 1 - 5 ) [ 2 ] ابن سعد ، 1 ( 1 ) / 133 . [ 3 ] القرآن ، الشعراء ( 26 / 214 ) . [ 4 ] القرآن ، سبأ ( 34 / 46 ) . [ 5 ] القرآن ، المسد ( 111 / 1 ) .