أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

81

أنساب الأشراف

يا آمنة ، إنك قد حملت بسيد هذه الأمة ، فإذا وقع في الأرض ، فقولي : « أعيذك بالواحد ، من شر كل حاسد » ، وسمّيه أحمد . ويقال إنه قال : سمّيه محمدا . 141 - فلما وضعته ، أرسلت إلى عبد المطَّلب أنه قد ولد لك غلام . فنهض مسرورا ، ومعه بنوه ، حتى أتاه فنظر إليه . وحدّثته بما رأت ، وبسهولة حمله وولادته . فأخذه عبد المطلب في خرقة فأدخله الكعبة وقال [ 1 ] : الحمد للَّه الذي أعطاني * هذا الغلام الطيب الأردان أعيذه بالبيت ذي الأركان * من كل ذي بغى وذي شنآن وحاسد مضطرب العنان ثم ردّه إلى أمه . 142 - وقال الواقدي : الامرأة التي قالت لعبد الله ما قالت ، قتيلة بنت نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ ، أخت ورقة بن نوفل . وكانت تنظر في الكتب . 143 - المدائني ، عن يزيد بن عياض ، عن الزهري وحفص بن عمر ، عن هشام بن الكلبي ، عن أبيه ، أن عبد المطلب كان إذا أتى بالطعام ، أجلس النبي صلى الله عليه وسلم إلى جانبه ، وربما أقعده على فخذه ، فيوثره بأطيب طعامه . وكان رقيقا عليه بآدابه . فربما أتى بالطعام وليس رسول الله صلى الله عليه وسلم حاضرا ، فلا يمسّ شيئا منه حتى يؤتى به . وكان يفرش له في ظلّ الكعبة ، ويجلس بنوه حول فراشه إلى خروجه ، فإذا خرج ، قاموا على رأسه مع عبيده ، إجلالا له . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي وهو غلام جفر ، فيجلس على الفراش ، فيأخذه أعمامه ليؤخّروه ، فيقول عبد المطلب : مهلا ، دعوا ابني ما تريدون منه . ثم يقول : دعوه فإنّ له لشأنا ، أما ترونه ؟ ويقبل رأسه وفمه ، ويمسح ظهره ، ويسرّ بكلامه وما يرى منه .

--> [ 1 ] ابن سعد ، 1 ( 1 ) / 64 ، السهيلي ، 1 / 106 - 107 وزاد أبياتا .