أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
79
أنساب الأشراف
المطَّلب [ 1 ] . قال : أبا لقلَّة تعيرني ؟ فوالله لئن آتاني الله عشرة من الولد ذكورا لأنحرنّ أحدهم عند الكعبة . فآتاه الله عشرة . فأقرع بينهم . فوقعت القرعة على عبد الله ، أبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان أحبّ الناس إليه . فقال : اللهم ، أهو أم مائة من تلاد إبلي ؟ فأقرع بينه وبين مائة من إبله ، فوقعت القرعة على المائة . فنحرها ، فاقتسمها في فقراء مكة ومن ورد من الأعراب . قال ، قلت : فإن بعض الرواة يقول : « تكاءد [ 2 ] عبد المطلب حفر زمزم ، فقال : لئن تمّ حفرها ، لأنحرنّ بعض ولدى » ؟ فقال : « ما أدرى ما هذا . ولقد روى » . وقال في السنة التي نحر فيها عبد المطلب الإبل ، مات الحارث ابن عبد المطلب ولابنه ربيعة سنتان . 138 - قال الواقدي : وكان نحر الإبل قبل الفيل بخمس سنين ، فكان ربيعة أسنّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع سنين . 139 - حدثني عباس بن هشام ، عن أبيه ، عن جده قال : تزوج عبد المطَّلب هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة ، وهي أم حمزة ابن عبد المطلب ، ولدته قبل مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع سنين أو نحوها . ثم زوّج عبد المطلب ابنه عبد الله : آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ، وكانت في حجر عمها أهيب بن عبد مناف ، فولدت له رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولما خطبها عبد المطَّلب على عبد الله ، فأجيب إلى تزويجه إياها ، انطلق به ماضيا إلى بنى زهرة . فمرّ بامرأة من خثعم ، يقال لها فاطمة - وكان فتيان قريش يحدثون إليها ، وكانت عفيفة ، ويقال إنها كانت من بنى أسد بن خزيمة وكانت تعتاف وتنتظر وتقرأ الكتب - فقالت لعبد الله ، وجلس إليها منتظرا لأبيه ، وقد عرج / 35 / لبعض شأنه : هل لك في موافقتي على أن أعطيك مائة من الإبل ؟ ( وكانت موسرة ) . فقال عبد الله [ 3 ] :
--> [ 1 ] خ : عبد المطلب . [ 2 ] أي شق عليه . [ 3 ] ابن سعد ، 1 ( 1 ) / 59 ، الطبري ، ص 1080 ، السهيلي ، 1 / 104 ( وزاد في آخرها : « يحمى الكريم عرضه ودينه » ) .