الشيخ السبحاني
6
التوحيد والشرك في القرآن
يدل عليه من القرآن الكريم . غير أننا نركز البحث على " التوحيد في العبادة " الذي صار ذريعة بأيدي البعض . فنقول : للتوحيد مراتب عديدة هي : الأولى : التوحيد في الذات والمراد منه هو أنه سبحانه واحد لا نظير له ، فرد لا مثيل له ، بل لا يمكن أن يكون له نظير أو مثيل . ويدل عليه - مضافا إلى البراهين العقلية - قوله سبحانه : ( فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) . ( الشورى - 11 ) . وقوله سبحانه : ( قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد ) . ( سورة الإخلاص ) . وقوله سبحانه : ( هو الله الواحد القهار ) ( الزمر - 4 ) . وقوله سبحانه : ( وهو الواحد القهار ) ( الرعد - 16 ) . إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أنه تعالى واحد لا نظير له ولا مثيل ، ولا ثان له ولا عديل . وأما البراهين العقلية في هذا المجال ، وإبطال خرافة " الثنوية " و " التثليث " فموكول إلى الكتب المدونة لذلك ( 1 ) .
--> ( 1 ) وقد جاء تفصيل الكلام في هذا النوع من التوحيد وغيره من الأنواع والمراتب في كتاب " مفاهيم القرآن في معالم التوحيد " الصفحة 274 للمؤلف ، وللاستزادة فراجع .