الشيخ السبحاني

33

التوحيد والشرك في القرآن

وجاء كل هذا في الآيات التالية : ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) ( ق - 16 ) . ( أليس الله بكاف عبده ) ( 1 ) ( الزمر - 36 ) . ( ادعوني أستجب لكم ) ( 2 ) ( غافر - 60 ) . ( قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ) ( آل عمران - 29 ) . ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ) ( المجادلة - 7 ) . وبهذه الآيات وغيرها يبطل القرآن هذا الدافع للوثنية والشرك . . . . ج ) تفويض التدبير إلى صغار الآلهة : يجد كل إنسان في قرارة نفسه الخضوع للقدرة العليا ، ويستصغر نفسه في قبالها ، ومثل هذا الإحساس الفطري وإن لم يظهر على اللسان والجوارح الأخرى لكنه يكمن في قرارة الضمير في صورة نوع من الإحساس بالخضوع هذا من جانب . ومن جانب آخر اعتاد الإنسان على التعامل مع الموجودات المحسوسة فيريد صب كل أمر في قالب المحسوس . . . . وعلى هذا الأساس يريد المشرك أن يصب القوى الغيبية في صورة الأجسام المشاهدة ، والأشكال المنظورة ، أضف إلى ذلك أنه لقصور فكره ، أو لتصور أن كل حادثة في هذا الكون أنيطت إلى قوة قاهرة هي أيضا مخلوقة لله كإله البحر ، وإله الحرب ، وإله السلام ، وكأن حكومة الكون مثل حكومات الأرض يفوض فيها كل جانب من جوانب الحياة إلى واحد . وتكون هذه القدرة مختارة فيما تريد ، وفعالة لما

--> ( 1 ) نعم ليست صراحة الآيتين في ما نرتأيه ، مثل الآية المتقدمة فلاحظ . ( 2 ) نعم ليست صراحة الآيتين في ما نرتأيه ، مثل الآية المتقدمة فلاحظ .