الشيخ السبحاني

25

التوحيد والشرك في القرآن

1 - نبذ الشرك أساس دعوة الأنبياء : الأمر الذي كان يشكل أساس دعوة الأنبياء في جميع عهود الرسالة السماوية هو : دعوة البشر إلى عبادة ( الله الواحد ) والاجتناب عن عبادة غيره . فالتوحيد في العبادة وتحطيم أغلال الشرك والوثنية كان من أهم التعاليم السماوية التي تحتل مكان الصدارة في رسالات الأنبياء - عليهم السلام - حتى كأن الأنبياء والرسل لم يبعثوا - أجمع - إلا لهدف واحد هو تثبيت دعائم التوحيد ومحاربة الشرك . لقد ذكر القرآن هذه الحقيقة - بجلاء - إذ قال : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) ( النحل - 36 ) . ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) ( الأنبياء - 25 ) . ثم في موضع آخر يصف القرآن الكريم التوحيد في العبادة بأنه الأصل المشترك بين جميع الشرائع السماوية إذ يقول : ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله