الشيخ السبحاني
205
التوحيد والشرك في القرآن
شخصا غير ثقة فلم يستطع ( 1 ) . وأما حبيب بن أبي ثابت فقد نقل عن أبي حبان أنه : كان مدلسا ( 2 ) . كما نقل عن عطا أنه قال عنه : لا يتابع عليه وليست محفوظة ( 3 ) . وأما وائل فيقال عنه أنه كان مبغضا لعلي - عليه السلام - . هذا حال السند . وأما الأمر الثاني ( أعني دلالة الحديث ) فلا بد من الدقة في اللفظتين الواردتين فيه وهما " مشرفا " و " سويته " . أما المشرف فالمراد منه هو المكان العالي المطل على غيره ( 4 ) . وقد جاء في القاموس : الشرف - محركة - : العلو ، ومن البعير سنامه ( 5 ) . وأما التسوية فيراد منها تسوية المعوج يقال سوى الشئ : جعله سويا ، ويقال : سويت المعوج فما استوى : صنعه مستويا . وجاء في القرآن الكريم : ( الذي خلق فسوى ) ( الأعلى - 2 ) وعلى ذلك فمن القريب أن يكون معنى سويته تسوية القبر بتسطيح سنامها لا هدم القبر من أساسه . وهذا هو مذهب جماعة منهم الشافعي ، حيث جاء في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة : " ويندب ارتفاع التراب فوق القبر بقدر
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب : 11 / 218 . ( 2 ) المصدر نفسه : 3 / 179 . ( 3 ) الشرح الحديدي . ( 4 ) المنجد " مادة شرف " . ( 5 ) القاموس " مادة شرف " .