الشيخ الصدوق

39

التوحيد

ولا تقارنه مع ، إنما تحد الأدوات أنفسها ، وتشير الآلة إلى نظائرها ( 1 ) وفي الأشياء يوجد فعالها ( 2 ) منعتها منذ القدمة ، وحمتها قد الأزلية ، وجبتها لولا التكملة ( 3 ) افترقت فدلت على مفرقها ، وتباينت فأعربت من مباينها لما تجلى صانعها للعقول ( 4 )

--> ( 1 ) أي إنما يتقيد في الفعل والتأثير بالأدوات أمثالها في المحدودية والجسمانية ، ولا يبعد أن يكون ( تحد ) على صيغة المجهول فلا يفسر أنفسها بأمثالها ، وإشارة الآلة كناية عن التناسب أي تناسب الآلة نظائرها وأمثالها في المادية والجسمانية والمحدودية . ( 2 ) أي في الأشياء الممكنة توجد تأثيرات الآلات والأدوات ، وأما الحق تعالى فمنزه عن ذلك كله . ( 3 ) منذ وقد ولولا فواعل للأفعال الثلاثة والضمائر مفاعيل أولى لها والقدمة والأزلية والتكملة مفاعيل ثواني ، والمعنى أن اتصاف الأشياء بمعاني منذ وقد ولولا وتقيدها بها يمنعها عن الاتصاف بالقدم والأزلية والكمال في ذاتها فإن القديم الكامل في ذاته لا يتقيد بها ، والأظهر أن الضمائر المؤنثة من قوله : منعتها إلى قوله : عرفها الاقرار ترجع إلى الأشياء . ( 4 ) لما تجلى متعلق بدلت وأعربت ، و ( ما ) مصدرية ، وفي البحار وفي هامش نسخة ( و ) ( بها تجلى صانعها للعقول ) فجملة مستقلة .