الشيخ الصدوق
386
التوحيد
يعني خلقهن . والثامن الفعل وهو قوله عز وجل : ( فاقض ما أنت قاض ) ( 1 ) أي افعل ما أنت فاعل . والتاسع الاتمام وهو قوله عز وجل : ( فلما قضى موسى الأجل ) وقوله عز وجل حكاية عن موسى : ( أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل ) ( 2 ) أي أتممت . والعاشر الفراغ من الشئ وهو قوله عز وجل : ( قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ) ( 3 ) يعني فرغ لكما منه ، وقوله القائل : قد قضيت لك حاجتك ، يعني فرغت لك منها ، فيجوز أن يقال : إن الأشياء كلها بقضاء الله وقدره تبارك وتعال بمعنى أن الله عز وجل قد علمها وعلم مقاديرها ، وله عز وجل في جميعها حكم من خير أو شر ، فما كان من خير فقد قضاه بمعنى أنه أمر به وحتمه وجعله حقا وعلم مبلغة ومقداره ، وما كان من شر فلم يأمر به ولم يرضه ولكنه عز وجل قد قضاه وقدره بمعنى أنه علمه بمقداره ومبلغه وحكم فيه بحكمه . والفتنة على عشرة أوجه فوجه منها الضلال . والثاني الاختبار وهو قول الله عز وجل : ( وفتناك فتونا ) ( 4 ) يعني اختبرناك اختبارا ، وقوله عز وجل : ( ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) ( 5 ) أي لا يختبرون . والثالث الحجة وهو قوله عز وجل : ( ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين ) ( 6 ) . والرابع الشرك وهو قوله عز وجل : ( والفتنة أشد من القتل ) ( 7 ) .
--> ( 1 ) طه : 72 . ( 2 ) القصص : 28 . ( 3 ) يوسف : 41 . ( 4 ) طه : 40 . ( 5 ) العنكبوت : 2 . ( 6 ) الأنعام : 23 . ( 7 ) البقرة 191 .