الشيخ الصدوق
381
التوحيد
المحسن ( 1 ) تلك مقالة عبدة الأوثان وخصماء الرحمن وقدرية هذه الأمة ومجوسها يا شيخ إن الله عز وجل كلف تخييرا ، ونهى تحذيرا ، وأعطى على القليل كثيرا ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يطع مكرها ، ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ( 2 ) . قال : فنهض الشيخ وهو يقول : ( أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم النجاة من الرحمن غفرانا ) ( 3 ) ( أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * جزاك ربك عنا فيه إحسانا ) ( فليس معذرة في فعل فاحشة ( 4 ) * قد كنت راكبها فسقا وعصيانا ) ( لا لا ولا قائلا ناهيه أوقعه * فيها عبدت إذا يا قوم شيطانا ) ( ولا أحب ولا شاء الفسوق ولا * قتل الولي له ظلما وعدوانا ) * ( أني يحب وقد صحت عزيمته * ذو العرش أعلن ذاك الله إعلانا ) قال مصنف هذا الكتاب : لم يذكر محمد بن عمر الحافظ في آخر هذا الحديث إلا بيتين من هذا الشعر من أوله . وحدثنا بهذا الحديث أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي العزائمي ، قال : حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي بجرجان ، قال : حدثنا عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر ببغداد ، قال : حدثني عبد الوهاب بن عيسى المروزي ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن محمد البلوي ، قال : حدثنا محمد
--> ( 1 ) لأنهما في أصل الفعل سيان ، إذ ليس بقدرتهما وإرادتهما مع أن المحسن يمدحه الناس وهو يرى ذلك حقا له وليس كذلك فليستحق اللائمة دون المذنب ، والمذنب يذمه الناس وهو يرى ذلك حقا عليه وليس كذلك فليستحق الاحسان كي ينجبر تحمله لأذى ذم الناس دون المحسن . ( 2 ) كما في سورة ص : 27 . ( 3 ) في حاشية نسخة ( ه ) ( يوم المعاد من الرحمن غفرانا ) . ( 4 ) في نسخة ( ط ) و ( و ) ( فليس معذرة في كل فاحشة ) .