الشيخ الصدوق
372
التوحيد
ابن مسلم ( 1 ) عن ثابت بن أبي صفية ، عن سعد الخفاف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لرجل : إن كنت لا تطيع خالقك فلا تأكل رزقه ( 2 ) وإن كنت واليت عدوه فأخرج عن ملكه ، وإن كنت غير قانع بقضائه وقدره فاطلب ربا سواه . 14 - وبهذا الإسناد ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : قال الله تبارك وتعالى لموسى عليه السلام : يا موسى احفظ وصيتي لك بأربعة أشياء : أولهن ما دمت لا ترى ذنوبك تغفر فلا تشغل بعيوب غيرك ( 3 ) والثانية ما دمت لا ترى كنوزي قد نفدت فلا تغتم بسبب رزقك ، والثالثة ما دمت لا ترى زوال ملكي فلا ترج أحدا غيري ، والرابعة ما دمت لا ترى الشيطان ميتا فلا تأمن مكره . 15 - وبهذا الإسناد عن الإصبع بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أما بعد فإن الاهتمام بالدنيا غير زائد في الموظوف وفيه تضييع الزاد ، والاقبال على الآخرة غير ناقص من المقدور ( 4 ) وفيه إحراز المعاد ، وأنشد : ( لو كان في صخرة في البحر راسية * صماء ملمومة ملس نواحيها ) ( رزق لنفس يراها الله لا نفلقت * عنه فأدت إليه كل ما فيها ) ( أو كان بين طباق السبع مجمعه * لسهل الله في المرقى مراقيها ) ( حتى يوافي الذي في اللوح خط له * إن هي أتته وإلا فهو يأتيها ) ( 5 )
--> ( 1 ) في نسخة ( و ) و ( ط ) و ( ن ) ( عن مروان بن مسلم ) . ( 2 ) في نسخة ( ط ) و ( ن ) ( فلا تأكل من رزقه ) . ( 3 ) في النسخ المخطوطة عندنا : ( فلا تشتغل - الخ ) ، وما هنا أبلغ . ( 4 ) في نسخه ( و ) و ( ه ) و ( ج ) ( غير ناقص في المقدور ) . ( 5 ) قوله : ( فأدت إليه ) هكذا في النسخ ، والقاعدة تقتضي إليها ، أي فأدت تلك الصخرة إلى تلك النفس ، وكذا الكلام في الضمير المستتر في يوافي والضمير المجرور باللام بعده لأن مرجعهما النفس ، والتذكير يمكن أن يكون باعتبار صاحب النفس ، وقوله : ( مجمعه ) اسم مكان والضمير يرجع إلى رزق ، وفي نسخه ( و ) و ( ب ) وحاشية نسخة ( ن ) ( مجمعة ) بالتاء مكان الضمير ، وهو اسم مكان أيضا ، أي مجمعة له ، وقوله : ( وفي المرقى مراقيها ) أي لسهل الله في السماء صعود مدارج السماوات السبع لمن رزقه فيها ، والمصراع الأخير نظير قوله عليه السلام في النهج : ( الرزق رزقان : رزق تطلبه ورزق يطلبك ، فإن لم تأته أتاك ) والضمائر المؤنثة في المصراع الأخير راجعة إلى النفس والمذكرة إلى الرزق .