الشيخ الصدوق

356

التوحيد

2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا ) ( 1 ) قال : بأعمالهم شقوا . 3 - حدثنا الشريف أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : حدثنا علي بن محمد ابن قتيبة النيسابوري ، عن الفضل بن شاذان ، عن محمد بن أبي عمير ، قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله : ( الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من سعد في بطن أمه ) فقال : الشقي من علم الله وهو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال الأشقياء ( 2 ) والسعيد من علم الله وهو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال السعداء ، قلت له : فما معنى قوله صلى الله عليه وآله : ( اعملوا فكل ميسر لما خلق الله ) ؟ فقال : إن الله عز وجل خلق الجن والإنس ليعبدوه ولم يخلقهم ليعصوه ، وذلك قوله عز وجل : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ( 3 ) فيسر كلا لما خلق له ، فالويل لمن استحب العمى على الهدى . ( 4 )

--> ( 1 ) المؤمنون : 106 . ( 2 ) في نسخة ( ط ) و ( ن ) في الموضعين : ( من علمه الله ) . ( 3 ) الذاريات : 56 . ( 4 ) في نسخة ( و ) بعد الحديث الرابع هكذا : ( قال مصنف هذا الكتاب : ولهذا الحديث معنى آخر وهو أن أم الشقي جهنم ، قال الله عز وجل : ( وأما من خفت موازينه فأمه هاوية ) والشقي من جعل في الهاوية ، والسعيد من أسكن الجنة ) . أقول : وله معنى آخر مذكور في بعض الأخبار ، وهو أن ملك الأرحام يكتب له بإذن الله بين عينيه أنه سعيد أم شقي وهو في بطن أمه ، ومعنى آخر أن المراد بالأم دار الدنيا فإنه كما يولد من بطن أمه إلى الدنيا يولد من الدنيا إلى الآخرة فإحديهما حاصلة له في الدنيا بأعماله .