الشيخ الصدوق
340
التوحيد
10 - حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الإصبهاني الأسواري ، قال : حدثنا مكي بن أحمد بن سعدويه البرذعي ، قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي ، قال : حدثنا محمد أشرس ، قال : حدثنا بشر بن الحكيم ، وإبراهيم بن نصر السورياني ( 1 ) قالا : حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة ، قال : حدثنا غياث بن المجيب ( 2 ) عن الحسن البصري ، عن عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : سبق العلم ، وجف القلم ( 3 ) وتم القضاء بتحقيق الكتاب وتصديق الرسالة والسعادة من الله والشقاوة من الله عز وجل ( 4 ) قال عبد الله بن عمر : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يروي حديثه عن الله عز وجل قال : قال عز وجل : يا ابن آدم بمشيتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء ، وبإرادتي كنت أنت الذي تريد لنفسك ما تريد وبفضل نعمتي عليك قويت على معصيتي وبعصمتي وعفوي وعافيتي أديت إلي فرائضي ، فأنا أولى بإحسانك منك ( 5 ) وأنت أولى بذنبك مني ، فالخير مني إليك بما أوليت بداء ( 6 ) والشر مني إليك بما جنيت جزاء ، وبسوء ظنك
--> ( 1 ) في نسخة ( ج ) وفي البحار باب نفي الظلم والجور : ( وإبراهيم بن أبي نصر ) وفي نسخة ( ه ) و ( و ) ( السورياني ) وفي ( ب ) و ( د ) و ( ج ) ( ( السرياني ) والأخير تصحيف . ( 2 ) في نسخة ( و ) وحاشية نسخة ( ن ) ( عتاب بن المجيب ) . ( 3 ) جفاف القلم كناية عن إتمام الكتابة فإن الله تعالى كتب في كتاب التقدير الأول ما يجري على الخلق كلا ، لا يزيد عليه ولا ينقص منه شئ ، ونفس البداء مما كتب فيه بخلاف التقدير المتأخر الذي يجري بأيدي عمال الملكوت فإن البداء يقع عليه . ( 4 ) أي وبالسعادة من الله عطفا على تحقيق الكتاب ، وبيان القضاء بالسعادة والشقاوة يأتي في الحديث الثالث عشر وفي الباب الثامن والخمسين . ( 5 ) كذا . ( 6 ) بالرفع خبر للخير ، وكذا الجملة التالية ، أي الخير الواصل مني إليك مبتدء من دون استحقاقك لأن مبادي الخير الذي تستحقه بعملك أيضا مني ، والشر الواصل جزاء متفرع على جنايتك ، وفي البحار باب نفي الظلم والجور ، وفي نسخة ( ب ) بالنصب ، وهو على التميز والخبر مقدر ، ( واصل ) أو ما بمعناه ، وأوليته معروفا أي صنعته إليه .