الشيخ الصدوق
34
التوحيد
الحق بينكم ، وتعانوا عليه ، وخذوا على يدي الظالم السفيه ، مروا بالمعروف ، وانهو عن المنكر ، واعرفوا لذوي الفضل فضلهم ، عصمنا الله وإياكم بالهدي ، وثبتنا وإياكم على التقوى ، وأستغفر الله لي ولكم . 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن عمر والكاتب ، عن محمد بن زياد القلزمي ( 1 ) ، عن محمد بن أبي زياد الجدي صاحب الصلاة بجدة ، قال : حدثني محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يتكلم بهذا الكلام عند المأمون في التوحيد ، قال ابن أبي زياد : ورواه لي أيضا أحمد بن عبد الله العلوي مولى لهم وخالا ( * ) لبعضهم عن القاسم بن أيوب العلوي أن المأمون لما أراد أن يستعمل الرضا عليه السلام على هذا الأمر جمع بني هاشم فقال : إني أريد أن أستعمل الرضا على هذا الأمر من بعدي ، فحسده بنو هاشم ، وقالوا : أتولي رجلا جاهلا ليس له بصر ( 2 ) بتدبير الخلافة ؟ ! فابعث إليه رجلا يأتنا فترى من جهله ما يستدل به عليه ، فبعث إليه فأتاه ، فقال له بنو هاشم : يا أبا الحسن اصعد المنبر وانصب لنا علما ( 3 ) نعبد الله عليه ، فصعد عليه السلام المنبر ، فقعد مليا لا يتكلم مطرقا ، ثم انتفض انتفاضة ( 4 ) . واستوى قائما ، وحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على نبيه وأهل بيته . ثم قال : أول عبادة الله معرفته ، وأصل معرفة الله توحيده ، ونظام توحيد -
--> ( 1 ) في نسخة ( ب ) و ( و ) وحاشية ( ط ) ( محمد بن زياد القلمزي ) بتقديم الميم على الزاي ، وفي ( د ) ( العلوي ) وفي ( ج ) ( العامري ) وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام ( القلوني ) وفي نسخة منه ( العرزمي ) ولم أجده . * كذا . ( 2 ) وهكذا في العيون وفي نسخة ( ب ) و ( و ) و ( د ) ( ليس له بصيرة ) . ( 3 ) بالفتحتين ، ويحتمل كسر الأول وسكون الثاني . ( 4 ) نفض الثوب : حركة لينتفض ، ونفض المكان نظر جميع ما فيه حتى يتعرفه . ونفض الطريق تتبعها .