الشيخ الصدوق
327
التوحيد
52 - باب معنى قول الله عز وجل : ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) ( 1 ) 1 - حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) قال : علمه . 2 - حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) فقال : السماوات والأرض وما بينهما في الكرسي ، والعرش هو العلم الذي لا يقدر أحد قدره . 3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي عن فضيل بن يسار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) فقال : يا فضيل السماوات والأرض وكل شئ في الكرسي . 4 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رحمه الله ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحجال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) السماوات والأرض وسعن الكرسي ، أم الكرسي وسع السماوات والأرض ؟ فقال : بل الكرسي وسع السماوات والأرض والعرش ( 2 ) وكل شئ في الكرسي .
--> ( 1 ) البقرة : 255 . ( 2 ) العرش إما بالنصب عطف على السماوات أو بالرفع معطوف عليه كل شئ ، وعلى كلا التقديرين يدل الكلام على أن الكرسي أعظم من العرش ، وفي كثير من الأخبار التي ذكر بعضها في هذا الكتاب ( أن العرش أعظم من الكرسي ) ويمكن الجمع بإرادة معنى للعرش في هذا الحديث وإرادة معنى آخر في تلك الأخبار ، وقيل : العرش معطوف على الكرسي أي والعرش أيضا كالكرسي وسع السماوات والأرض .