الشيخ الصدوق
317
التوحيد
رجاله رفعه ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن قول الله عز وجل : ( الرحمن على العرش استوى ) فقال : استوى من كل شئ ، فليس شئ أقرب إليه من شئ . 5 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال : حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من زعم أن الله عز وجل من شئ أو في شئ أو على شئ فقد كفر ، قلت : فسر لي ، قال : أعني بالحواية من الشئ له ، أو بإمساك له ، أو من شئ سبقه . 6 - وفي رواية أخرى قال : من زعم أن الله من شئ فقد جعله محدثا ، ومن زعم أنه في شئ فقد جعله محصورا ، ومن زعم أنه على شئ فقد جعله محمولا . 7 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، قال : حدثني مقاتل بن سليمان ، قال : سألت جعفر بن محمد عليهما السلام ، عن قول الله عز وجل : ( الرحمن على العرش استوى ) فقال : استوى من كل شئ ، فليس شئ أقرب إليه من شئ . 8 - وبهذا الإسناد ، عن الحسن بن محبوب ، عن حماد ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كذب من زعم أن الله عز وجل من شئ أو في شئ أو على شئ . 9 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد ابن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من زعم أن الله عز وجل من شئ أو في شئ أو على شئ فقد أشرك ، ثم قال : من زعم أن الله من شئ فقد جعله محدثا ، ومن زعم أنه في شئ فقد زعم أنه محصور ( 1 ) ، ومن زعم أنه على شئ فقد جعله محمولا . قال مصنف هذا الكتاب : إن المشبهة تتعلق بقوله عز وجل ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا ) ( 2 ) ولا حجة لها في ذلك لأنه عز وجل عني بقوله : ( ثم استوى على
--> ( 1 ) في نسخة ( ج ) ( ومن زعم أنه في شئ فقد جعله محصورا ) . ( 2 ) الأعراف : 54 .