الشيخ الصدوق

255

التوحيد

عبد الله بن حبيب ، قال : حدثني أحمد بن يعقوب بن مطر ( 1 ) قال : حدثنا محمد بن الحسن ابن عبد العزيز الأحدب الجند بنيسابور ، قال : وجدت في كتاب أبي بخطه : حدثنا طلحة بن يزيد ، عن عبيد الله بن عبيد ( 2 ) عن أبي معمر السعداني أن رجلا أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إني قد شككت في كتاب الله المنزل ، قال له عليه السلام : ثكلتك أمك وكيف شككت في كتاب الله المنزل ؟ ! قال : لأني وجدت الكتاب يكذب بعضه بعضا فكيف لا أشك فيه . فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : إن كتاب الله ليصدق بعضه بعضا ولا يكذب بعضه بعضا ، ولكنك لم ترزق عقلا تنتفع به ، فهات ما شككت فيه من كتاب الله عز وجل ، قال له الرجل : إني وجدت الله يقول : ( فاليوم ننسيهم كما نسوا لقاء يومهم هذا ) ( 3 ) وقال أيضا : ( نسوا الله فنسيهم ) ( 4 ) وقال : ( وما كان ربك نسيا ) ( 5 ) فمرة يخبر أنه ينسى ، ومرة يخبر أنه لا ينسى ، فأني ذلك يا أمير المؤمنين . قال : هات ما شككت فيه أيضا ، قال : وأجد الله يقول : ( يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ) ( 6 ) وقال واستنطقوا فقالوا والله ربنا ما كنا مشركين . ( 7 ) وقال : ( يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ) ( 8 ) وقال : ( إن ذلك لحق تخاصم أهل النار ) ( 9 ) وقال : ( لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد ) ( 10 ) وقال : ( نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم

--> ( 1 ) في نسخة ( ط ) و ( ج ) ( أحمد بن يعقوب عن مطر ) . ( 2 ) في نسخة ( و ) و ( ج ) ( عن عبد الله بن عبيد ) . ( 3 ) الأعراف : 51 . ( 4 ) التوبة : 67 . ( 5 ) مريم : 64 . ( 6 ) النبأ : 38 . ( 7 ) الأنعام : 23 ، قوله : واستنطقوا أي بقوله تعالى في الآية : ( ( ثم نقول للذين أشركوا - الخ ) . ( 8 ) العنكبوت : 25 . ( 9 ) ص : 65 . ( 10 ) ق : 28 .