الشيخ الصدوق
151
التوحيد
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : معنى قوله : نحن المثاني أي نحن الذين قرننا النبي صلى الله عليه وآله إلى القرآن وأوصى بالتمسك بالقرآن وبنا ، فأخبر أمته بأن لا نفترق حتى نرد عليه حوضه ( 1 ) . 7 - أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن سيف ، عن أخيه الحسين بن سيف ( 2 ) ، عن أبيه سيف بن عميرة النخعي عن خيثمة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل ( كل شئ هالك إلا وجهه ) قال : دينه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام دين الله ، ووجهه وعينه في عباده ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده على خلقه ، ونحن وجه الله الذي يؤتى منه ، لن نزال في عباده ما دامت لله فيهم روية ، قلت : وما الروية ؟ قال : الحاجة فإذا لم يكن لله فيهم حاجة رفعنا إليه وصنع ما أحب ( 3 ) . 8 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن ، قال : حدثنا بكر ، عن الحسن بن سعيد ، عن الهيثم بن عبد الله ، عن مروان بن صباح ، قال : أبو عبد الله عليه السلام : إن الله عز وجل خلقنا فأحسن خلقنا ، وصورنا فأحسن صورنا ( 4 ) وجعلنا عينه في عباده ، ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة ، ووجهه الذي يؤتي منه ، وبابه الذي يدل عليه ، وخزائنه في سمائه وأرضه ( 5 ) بنا
--> ( 1 ) ( حوضه ) منصوب على الظرفية ، وفي نسخة ( ب ) و ( ط ) ( حتى نرد على حوضه ) . ( 2 ) هكذا في النسخ ، والظاهر على العكس برواية الحسين عن أخيه على كما في الحديث الثامن والتاسع والعاشر والثاني عشر والثالث عشر من الباب الأول وغيرها . ( 3 ) المراد بها ما يتعلق به إرادته تعالى كحاجة الإنسان التي يتعلق بها إرادته من دون احتياج له تعالى . ( 4 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) و ( و ) ( فأحسن صورتنا ) . ( 5 ) في نسخة ( ب ) و ( ج ) و ( و ) ( وخزانه في سمائه وأرضه ) .