الشيخ الصدوق

136

التوحيد

ينشئ السماوات والأرض . 7 - حدثنا الحسن بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه ، قال حدثني أبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن يونس ، عن أبي الحسن ( 1 ) عن جابر ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إن الله تباركت أسماؤه وتعالى في علو كنهه أحد ، توحد بالتوحيد في توحيده ، ثم أجراه على خلقه ، فهو أحد ، صمد ، ملك قدوس ، يعبده كل شئ ويصمد إليه ، فوق الذي عسينا أن نبلغ ربنا ، وسع ربنا كل شئ علما . 8 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا أحمد بن الفضل ابن المغيرة ، قال : حدثنا أبو نصر منصور بن عبد الله بن إبراهيم الإصفهاني ، قال : حدثنا علي بن عبد الله ، قال : حدثنا الحسين بن بشار ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام ، قال : سألته أيعلم الله الشئ الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون ( 2 ) أو لا يعلم إلا ما يكون ؟ فقال : إن الله تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء ، قال الله عز وجل : ( إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ) ( 3 ) وقال لأهل النار : ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) ( 4 ) فقد علم الله عز وجل أنه لو ردهم لعادوا لما نهوا عنه ، وقال للملائكة لما قالوا : ( أتجعل فيها من يفسد فيها وسيفك

--> ( 1 ) هكذا في النسخ التي عندي ، وأظن أن الصحيح : الحسن بن السري كما بينا في الحديث التاسع من الباب الرابع ، وقوله عليه السلام : ( توحد بالتوحيد في توحيده ) الباء للسببية وفي للظرفية كما يقال : فلان واحد بالشجاعة في شجاعته ، أو الباء للظرفية وفي للسببية على العكس ، والثاني أقرب من حيث المعنى فاستبصر . ( 2 ) مر نظير هذا الكلام في الحديث الثامن عشر من الباب الثاني ، وفي نسخة ( ط ) و ( ن ) ( أيعلم الله الشئ الذي لم يكن قبل أن لو كان كيف - الخ ) فكلمة ( قبل ) متعلق بيعلم و ( كيف ) مع مدخولها بدل اشتمال من الشئ . ( 3 ) الجاثية : 29 . ( 4 ) الأنعام : 28 .