الشيخ السبحاني
21
التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة
لا نملك دليلا على أن فئة ابن الجهاد قد أجحفت بحق النبي الأكرم ( ص ) ، لكي يقال : إن المقصود هو أن يغض النبي النظر عن خطايا هؤلاء . 6 - هناك آيات كريمة يحذّر اللَّه تعالى نبيّه - صلى اللَّه عليه وآله وسلم - من الدعاء والاستغفار للمنافقين الذين لا زالوا على عبادة الأوثان ، وذلك لأن عبادتهم لغير اللَّه تعالى يحول دون مغفرة اللَّه لهم ، حتى لو استغفر لهم النبي الأكرم - صلى اللَّه عليه وآله وسلم - ممّا يدلّ على أن استغفار النبي نافذ ومؤثر إلا لمن يعكف على عبادة الأصنام ، لأن عبادة الأصنام مانعة من الاستجابة ، فمثل استغفار النبيّ لهم كمثل الماء الزلال الذي يهطل على الأرض الصلبة المانعة من نفوذ الماء فيها ، يقول تعالى : إن تَستَغفِر لَهُم سَبعينَ مرَّةً فَلَن يَغفِر الله لَهُمْ 9 : 80 ( 1 ) . سَواءٌ عَلَيهِم أستغفَرتَ لَهُم أم لَمْ تَستَغفِر لَهُم ، لَن يَغفِرَ الله لَهُم 63 : 6 ( 2 ) . ولمّا وَقَعَ عَلَيهِم الرِجزُ قالُوا يا مُوسى ادعُ لَنا ربَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَك ، لَئِن كَشَفتَ عَنَّا الرِجزَ لنُؤمنَنَّ لَكَ ولنُرسِلَنَّ مَعَكَ بَني إسرائيلُ 7 : 143 ( 3 ) . إن المذنبين سألوا النبي موسى - عليه السلام - الدعاء لهم ،
--> ( 1 ) سورة التوبة : الآية 80 . . ( 2 ) سورة المنافقون : الآية 6 . . ( 3 ) سورة الأعراف : الآية 134 . .