أبي حامد بن مرزوق

95

التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين

التوحيد في كتاب التوحيد فسره أهل السنة بأنه ( نفي التشبيه والتعطيل ) قال الحافظ ابن حجر في فتحه في كتاب التوحيد فسره أهل السنة بأنه : نفي التشبيه والتعطيل . وقال الإمام أبو القاسم الجنيد : التوحيد : إفراد القديم من المحدث ، وقالوا في تفسيره باعتبار العلم المدون أنه : ( العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينية ) ، أو ( علم يبحث فيه عما يجب اعتقاده في حق الله تعالى وفي حق رسله عليهم الصلاة والسلام وإن لم تذكر براهين ذلك ) أو ( علم بأحكام الألوهية وإرسال الرسل وصدقهم في جميع أخبارهم وما يتوقف عليه شئ من ذلك خاصا به ، وعلم أدلتها بقوة هي مظنة لرد الشبهات وحل الشكوك ) . فظهر أن التوحيد في جميع هذه التعاريف مصدر ، والمصدر معنى من المعاني واجد لا يمكن تقسيمه لذاته وإنما يمكن تقسيمه باعتبار متعلقه ، كما أن الكفر مصدر لا يمكن تقسيمه لذاته وإنما يقسم باعتبار متعلقه ، وأصل الكفر تغطية الشئ تغطية تستهلكه ، وشاع في ستر النعمة خاصة ، وفي مقابلة الإيمان ، والكفر الذي هو بمعنى الستر من باب ضرب والذي هو ضد الإيمان من باب نصر ، ويتعدى هذا بالباء نحو ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله ) والكفر الذي هو ضد الشكر يتعدى بنفسه ، يقال : كفر نعمة الله ، قال بعض أهل العلم : الكفر على أربعة أنحاء كفر إنكار بأن لا يعرف الله أصلا ولا يعترف به ، وكفر جحود ، وكفر معاندة ، وكفر نفاق ، من لقي ربه بواحد من هذه لم يغفر له ، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، فأما كفر الانكار فهو أن يكفر بقلبه ولسانه ولا يعرف ما يذكر له من التوحيد ، وأما كفر الجحود فإن يعترف بقلبه ولا يقر بلسانه ككفر إبليس وأمية بن أبي الصلت ، وأما كفر المعاندة فهو أن يعرف الله بقلبه ويقر بلسانه ولا يدين به ككفر أبي جهل وأضرابه ، وأما كفر النفاق فالإقرار باللسان وعدم الاعتقاد بالقلب كالمنافقين الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .