أبي حامد بن مرزوق

93

التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين

الوجه الحادي والثلاثون إبطاله زعمه : إن التوحيد الذي أمر الله به العباد هو توحيد الألوهية ( الحادي والثلاثون ) قوله : ( وإنما التوحيد الذي أمر الله به العباد هو توحيد الألوهية المتضمن توحيد الربوبية بأن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا فيكن الدين كله لله - إلى آخر الثرثرة ) ، افتراء على كتاب الله عز وجل افتراء مكشوفا ، فإن الله تبارك وتعالى إنما أمر عباده بالتوحيد أمرا مطلقا ولم يأمرهم ( بتوحيد الألوهية المتضمن توحيد الربوبية ) الذي اخترعه فشاق به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واتبع فيه غير سبيل المؤمنين ، زيادة على افترائه على الله في كتابه العزيز . قال الله تعالى : ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم ) أي وحدوه وقال تعالى : ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ) ، أي وحدوه وقال تعالى : ( وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه ) ، وقال تعالى : ( إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني ) ، وقال تعالى : ( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) ، وأمثالها في كتاب الله كثير ، كلها دالة دلالة صريحة على أن الله تبارك وتعالى أمر عباده بالتوحيد أمرا مطلقا . الوجه الثاني والثلاثون إبطال زعمه عدم كفاية توحيد الربوبية وحده وعدم نفيه الكفر بخمسة أوجه الأول : دل كلامه هذا على أن التوحيد مجزءا إلى جزئين ، ويلزم منه تجزئة الكفر ولا يكفي ) باطل بخمسة أوجه : الأول : ؟ ل كلامه هذا على أن التوحيد مجز - أإلى جزئين ، ويلزم منه تجزئة الشرك إلى ذلك لأنه زعم سابقا في الموضع الثالث من كلامه فيه ، إن بني آدم كلهم قد عرفوا توحيد الربوبية ، وجهلوا توحيد الألوهية فيصدق عليهم على أنهم موحدون