أبي حامد بن مرزوق

80

التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين

الإنابة أعم من التوبة والأوبة وقوله ( والإنابة لله وحده ) صحيح ، وهي الرجوع إليه تعالى في جميع الأحوال ، وهي أعم من التوبة والأوبة ، لأن التوبة الرجوع عن المعصية إلى الله ، والأوبة الرجوع عن الطاعة إليه تعالى ، بأن لا يعتمد على طاعته بل على فضله وكرمه تعالى . السجود للصنم ليس بكفر لذاته وقوله ( والسجود لله وحده ) صحيح ، والسجود في اللغة الخضوع والتطامن ، وفي الشرع وضع الجبهة على الأرض على قصد عبادة الله ، والتذلل معتبر في مفهومه العرفي دون اللغوي ، والسجود للصنم ليس بكفر لذاته ، وإنما كفر العلماء الساجد للصنم لأنه علامة اعتقاد إلهيته ، ولو كان كفرا لذاته ما حل في شريعة أبدا ، ولكان من الفحشاء ، والله لا يأمر بالفحشاء ، وقد أمر الله ملائكته عليهم الصلاة والسلام بالسجود لآدم عليه الصلاة والسلام ، وقد كان سائغا لغير الله تعالى في الشرائع المتقدمة ، بدليل سجود يعقوب وامرأته وأولاده ليوسف عليهم الصلاة والسلام ، وهو ركن من أركان الصلاة ، والصلاة عماد الدين وأعظم أركان الإسلام بعد كلمة الشهادة . وقوله : ( والنذر لا يكون إلا لله سبحانه وتعالى ) تلبيس ، كشفه إن حد النذر لغة الايجاب والالتزام ، وحده بالمعنى الأعم من الجائز عند المالكية : إيجاب امرئ على نفسه لله تعالى أمرا ، لحديث ( من نذر أن يعصي الله تعالى فلا يعصه ) ، وإطلاق الفقهاء على المحرم نذرا إ ه‍ ، ومثله في الشمول قول صاحب الروض المربع من الحنابلة : إلزام مكلف مختار نفسه لله تعالى شيئا غير محال بكل قول يدل عليه ، وتقسيم الحنابلة له إلى ستة أقسام منعقدة دليل على أنه ليس بقربة لذاته ، ولا بعبادة .