أبي حامد بن مرزوق
71
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين
أبو البقاء العكبري في إعراب القرآن في إعراب ( ومن اتبعك ) ، على كونه في محل نصب عطفا على محل الكاف في حسبك باعتبار معناها ، أو في محل رفع عطفا على لفظ الجلالة ، وضعف عطفه على الكاف في ( حسبك ) قائلا فيه ، لا يجوز عند البصريين ، لأن العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار لا يجوز إه . فتقرر بهذا ضعف عطف ( من ) على الكاف بدون إعادة الجار . وضعف تقديره الثالث أيضا وهو كون ( من ) في موضع رفع مبتدأ والخبر محذوف ، أي فحسبهم الله ، لأنه محوج إلى تقدير جملة واقعة خبرا له يكون بها معطوفا بعلى ما قبله عطف الجمل ، وما لا يحوج إلى تقدير ، وهو عطفه على لفظ الجلالة عطف المفردات أولى مما يحوج إلى تقدير . وتقرر أيضا وظهر به قوة المبحث الثاني وهو عطفه على لفظ الجلالة ، وقوله في آخرها ( والأدلة على بطلان هذا التأويل الفاسد أكثر من أن تذكر ههنا ) ، ودعوى جوفاء لم يبرهن على بطلان هذا التأويل ولو بدليل واحد منها حتى يقربها من الصحة ، فضلا عن كونها أدلة أكثر من أن تذكر ههنا ، وما كتبه من الآيات ليس من الدليل في شئ ، لأن الدليل هو المرشد إلى المطلوب والمطلوب هنا على زعمه منع عطف ( من ) على لفظ الجلالة . وهل أرشد الله فيما ثرثر به من كتابه تعالى الذي يلبس به هو وشيخه على البسطاء إلى أن الحسب مختص به تعالى ؟ ، فلا يسوغ إسناده لاتباع الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم بالعطف عليه ، وهل أرشد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في سنته التي يلبسان بها على البسطاء إلى أن الحسب مختص بالله عز وجل ؟ ، فلا يسوغ لكم يا أمتي إسناده إلى أصحابي ، ولا يلزم من إسناده تعالى الحسب له والتشريك في تأييد رسول الله صلى الله تعالى وسلم بينه وبين المؤمنين في قوله تعالى : ( وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ) ، اختصاص الحسب به تعالى ومنع عطف ( من ) على لفظ الجلالة عند العقلاء ، بل هي دالة على ضعف