أبي حامد بن مرزوق

68

التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين

الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة ) ظاهر تقدم إبطاله ، وليس قوله في الثالث ( والعبادة أصل معناها الذل أيضا إلى آخر هذره ) تعريفا للعبادة . إبطال زعمه عطف ( ومن اتبعك ) على محل الكاف في ( حسبك ) وقوله في ( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ) أي حسبك وحسب من اتبعك الله متعين عنده أي محل " من " جر معطوفا على محل الكاف في حسبك لأن الحسب = على زعمه = مختص بالله عز وجل ، ولا يجوز عطفه على لفظ الجلالة ، ولذلك قال : ( ومن ظن أن المعنى حسبك الله والمؤمنون معه فقد غلط غلطا فاحشا ) ، والعطف بالواو عند جمهور النحاة لمطلق التشريك في الحكم فلا تدل على ترتيب ولا مصاحبة . فالعلماء الذين أجازوا عطف ( ومن اتبعك ) على لفظ الجلالة لم يقولوا والمؤمنون معه فلفظة ( معه ) مفتراة عليهم . وقوله : ( كما قد بسطناه في غير هذا الموضع ) حوالة على مجهول ، وهي إحدى تلبيساته ، وقد أكثر منها في تآليفه فلا بسط ولا موضع ، وعادة العلماء إذا كسل أحدهم عن تحقيق مسألة وحولها يقول قد بسطتها في كتابي الفلاني أو استوفيت تحقيقها في باب كذا فيعين المحول عليه . ثرثرة ابن القيم المسهبة الفاشلة في المدافعة عن رأي شيخه في " الحسب " وقد بسطها مؤله هواه تلميذه ابن القيم في أول هديه بما نصبه : وقال تعالى : ( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ) ، أي الله وحده كافيك