أبي حامد بن مرزوق
31
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين
لكان تصديق عتاة قريش النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وتكذيبهم بآيات الله تعالى توحيد ولا يقول بهذا عاقل . قال الله تعالى : ( فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون ) ولو كان الاقرار بالربوبية توحيد = كما زعم = لكان علم عاد بالخالق لهم مع تكذيبهم آياته ورسوله هودا عليه الصلاة والسلام لما هددهم بالعذاب توحيدا ، زاجرا لهم عن قولهم : ( من أشد منا قوة أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون ) ، ولا يقول بهذا عاقل ، أيقول عاقل في فرعون الذي قال : ( أنا ربكم الأعلى ) وقال : ( يا أيها الناس ما علمت لكم من إله غيري ) وقال لملأه : ( إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون ) ، لما أجابه موسى عليه الصلاة والسلام عن سؤاله عن حقيقة رب العالمين قائلا هو : ( رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين ) ، و ( ربكم ورب آبائكم الأولين ) ، إنه يعرف توحيد الربوبية ، أيقول عاقل في النمرود بن كنعان الذي ادعى الربوبية وحاج خليل الله عليه الصلاة والسلام في ربه وزعم أنه يحيي ويميت ، إنه يعرف توحيد الربوبية ؟ ، أيقول عاقل في الدهريين المنكرين وجود الإله وفي الثنوية المنكرين وجود إله واحد وفي الوثنية القائلين بكثرة الأرباب والآلهة وفي التناسخية وفي المزدكية والخرمية والبابية والماركسية ، ويدعي في هذه الطوائف الضالة كلها إنها تعرف توحيد الربوبية ؟ ، وكثير من سكان المعمورة دهريون طبائعيون إباحيون ملاحدة ينكرون وجود الرب ، حتى من كان منهم متدينا بالمسيحية واليهودية كأهل أو ربا انسلخ أكثرهم منهما إلى الالحاد والإباحة ولا زال الالحاد والإباحة منتشرين في الأرض من بعد نوح عليه الصلاة والسلام ، وعليهما أكثر سكان الربع العامر الآن . الوجه الثالث عشر الثالث عشر : قوله في تفسير قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : ( ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) ، فبين في هذا الحديث أصلين عظيمين أحدهما : توحيد الربوبية والثاني توحيد الإلهية ، كذب مكشوف يجوز على الأغبياء ، ولا يخلو فاعل بين من كونه