أبي حامد بن مرزوق
217
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين
كلام التقي الحصني أيضا في ابن تيمية وقال العلامة تقي الدين الحصني في دفع شبه من شبه وتمرد : ومن قواعده المقررة عنده ، وجرى عليها أتباعه التوقي بكل ممكن ، حقا كان أو باطلا ، ولو بالإيمان الفاجرة سواء كانت بالله عز وجل أم بغيره . وأما الحلف بالطلاق فإنه لا يوقعه البتة ولا يعتبره سواء كان بالتصريح أم الكناية أم التعليق أم التنجيز ، وهذا مذهب الشيعة فإنهم لا يرونه شيئا ، وإشاعته هو وأتباعه أن الطلاق الثلاث واحدة خز عبلات ومكر ، وإلا فهو لا يوقع طلاقا على حالف به ولو أتى به في اليوم مائة مرة على أي وجه ، سواء كان حثا أم منعا أم تحقيق خبر ، فاعرف ذلك ، وإن مسألة الثلاث إنما يذكرونها تسترا وخديعة ، وقد وقفت على مصنف له في ذلك وكان عند شخص شريف زينبي وكان يرد الزوجة إلى زوجها في كل واقعة بخمسة دراهم ، وإنما أطلعني عليه لأنه ظن أني منهم فقلت له : يا هذا أتترك قول الإمام أحمد وقول بقية الأئمة بقول ابن تيمية ؟ ، فقال اشهد علي أني تبت وظهر لي أنه كذب في ذلك ، ولكن جرى على قاعدتهم في التستر والتقية ، فنسأل الله تعالى العافية من المخادعة فإنها صفة أهل الدرك الأسفل إ ه . وقوله : ( ثم قاموا عليه سنة 726 بسبب مسألة الزيارة وحبس بالقلعة إلى أن مات بسنة 728 ) ، أي علماء دمشق أيضا صحيح أيضا ، فقد أفتى بأن شد الرحال إلى زيارة قبره صلى الله تعالى عليه وسلم بدعة ومعصية لا يجوز قصر الصلاة فيها ، وقد رد عليه فيها علماء أعلام في مقدمتهم الإمام السبكي ، وقد تقدم تلخيصي لكتابه . وقوله : ( ونسبوه إلى التجسيم لما ذكره في عقيدته الحموية والواسطية وغيرهما إلى قوله وخطأ عمر بن الخطاب ) صحيح أيضا ، ولو لم يدل على تجسيمه من كلامه إلا زعمه أن اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقية لله تعالى ، وأنه تعالى مستو على العرش بذاته لكفى .