أبي حامد بن مرزوق

208

التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين

شتم علماء الإسلام وتكفيرهم وتحقيرهم ، فأصحاب الإمام أحمد وأتباعه آلاف الفقهاء كانوا كلهم = في رأي هذا السفيه = مبتدعة غارقين في بحار الغفلة حيث لم يفهموا المراد من كلام إمامهم العربي الواضح ، وهو ( أنه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه ) ، فحملوه على التوسل بجاهه صلى الله تعالى عليه وسلم غلطا منهم ، ولم يشعروا بهذا الغلط العظيم حتى جاء إمامه الحراني في المائة الثامنة ففهم مراد الإمام أحمد وحققه ، وبهتانه على علماء السلف الصالح ، ولا أحد من علماء السلف والخلف أيضا قال بهذا فلفظ ( وغيره إلى آخر الهراء ) بهتان على السلف ، ولو كان صادقا لسمى لنا ولو واحدا من هذا لغير المفرغ في صيغة التلبيس التي يتسنمها الدجالون الأفاكون وتروج عند الأغبياء . تلبيسه وخلطه بين التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم والإقسام على الله به وقوله : ( ولكن غير أحمد قال إن هذا إقسام على الله به إلى قوله وأحمد في إحدى الروايتين ) تلبيس ، فغير من صيغ التلبيس التي سنها هذا المفتون لمؤلهي رأيه ، وهي متوغلة في الابهام باتفاق أهل اللسان ، فمن هذا الغير الذي خلط بين التوسل بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم والإقسام على الله به ، ألا سمى لنا ولو واحد من هذا الغير الذي خالف أحمد حتى نعرض قوله على محك التحقيق . وقوله : ( وأحمد في إحدى الروايتين قد جوز القسم به إلى قوله ولكن الرواية الأخرى عنه ) تعليل فاسد : ومن أين له أن الإمام أحمد جوز التوسل به صلى الله عليه وسلم لأجل أنه قد جوز القسم به إلا من وحي الشيطان ؟ ، وله آلاف الفقهاء من أصحاب الإمام أحمد وأتباعه كلهم كانوا أغبياء ؟ ، حيث إنهم لم يفهموا هذا التعليل من كلام الإمام أحمد الواضح حتى جاء هو في المائة الثامنة ففهمه ؟ . وقوله : ( ولكن الرواية الأخرى عنه إلى قوله فإنا لا نعلم أحدا ) ، باطل لأنه لا ملازمة بين القسم به صلى الله عليه وسلم والإقسام على الله تعالى به ، ومن أين له أن الإمام