أبي حامد بن مرزوق

184

التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين

جزاء الباهتين المحتقرين عباد الله المتغطرسين ، وقال في آخر ص 204 : وهذا المعترض وأمثاله التفتوا إلى جانب لهم دون جانب التوحيد لله والنهي عن الشرك فوقعوا في الغلو والشرك فبقوا مشابهين للنصارى إ ه‍ . حكمه على جميع علماء الإسلام بالشرك والكفر فقد حكم في هذا الهراء على جميع علماء الإسلام السابقين عليه والمعاصرين له والمتأخرين عنه بالشرك والكفر حيث التفتوا كلهم = في زعمه = إلى جانب التعظيم لهم ، أي للأنبياء والأولياء ، ولم يعرفوا توحيد الألوهية الذي أوحاه إليه الشيطان ، فقد زعم أن الخلق كلهم عرفوا توحيد الربوبية وجهلوا توحيد الألوهية فكفروا بذلك ، وقد أبطلت زعمه هذا في الفصل الثاني بوجوه كثيرة ، وعبر عن المعرفة في الطرفين بالجانب ، والأخنائي الذي ثرثر في الرد عليه بالهراء ، وزعم أنه يجهل مذهب إمامه الذي انتسب إليه ، ولا يعرف ما قاله إمامه وأصحاب إمامه ولا ما قاله بقية علماء المسلمين ولا يعرف سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين . وزعم أيضا أنه مشرك لتعظيمه ، أي عبادته الأنبياء والأولياء بجهله توحيد الألوهية الذي أوحاه إليه إبليس فكفر به المسلمين ترجمه العلامة ابن فرحون ديباجه فقال : محمد بن أبي بكر بن عيسى بن بدران السعدي المصري أبو عبد الله المعروف بابن الأخنائي الملقب تقي الدين سمع من أبي محمد الدمياطي وغيره وأكثر عن الدمياطي . وذكر أنه سمع من ابن عساكر بمكة المكرمة ، كان فقيها فاضلا صالحا خيرا صادقا سليم الصدر ، وكان بقية الأعيان وفقهاء الزمان له تآليف وأوضاع حسنة مفيدة ، تولى قضاء القضاة المالكية بالديار المصرية ، وكان من عدول القضاة وخيارهم عمر وأسند ، مولده سنة ثمان وخمسين وستمائة وتوفي خمسين وسبعمائة إ ه‍ ، ورسالته المسماة بالمقالة المرضية في الرد على من ينكر الزيارة المحمدية مع اختصارها في غاية الأحكام والتحقيق ، وهي مطبوعة في ضمن : ( البراهين الساطعة في رد بعض البدع الشائعة ) للعلامة المرحوم الشيخ سلامة العزامي .