أبي حامد بن مرزوق

166

التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين

خلاصة حكم البناء والكتابة على القبور في المذاهب الأربعة فخلاصة حكم البناء والكتابة على القبور في المذاهب الأربعة : إن البناء على القبور عند الشافعية والمالكية والحنابلة في الأرض الموقوفة والمسبلة حرام يجب هدمه عند المالكية والشافعية وأبي حفص الحنبلي ، ومكروه كراهة تنزيه في المذاهب الثلاثة في الأرض المملوكة له أو لغيره بإذنه ، ولا يجوز هدمه عند الشافعية والمالكية مسكوت عنه عند الحنابلة ، وجائز في هذه عند ابن القصار المالكي وطائفة من الحنابلة ، وحرام للزينة عند الحنيفة ومكروه للأحكام بعد الدفن وإن الكتابة عليها مستحبة عند الشافعية وجائزة عند الحنفية ومكروهة كراهة تنزيه عند المالكية والحنابلة إ ه‍ . فقول ابن القيم في إغاثة اللهفان الذي نقله عنه كشاف القناع ( يجب هدم القباب التي على القبور لأنها أسست على معصية الرسول ) صحيح إن أراد به المبنية في الأرض الموقوفة ، وإن كان على إطلاقه فهو خطأ لأن النهي عن البناء على القبور في الحديث محمول على كراهة التنزيه في غير الموقوفة والمسبلة عند العلماء ، وحرمة البناء في هذه معلل بالتضييق على المسلمين ، ولا تضييق في المملوكة ولا معصية في البناء فيها ، ولا يجوز هدمه عند العلماء وإن كان خلاف السنة وليس بفقيه من أوجب الهدم في المكروه وجعله معصية ، والواجب إنما يقابل الحرام لا المكروه ، والإمام أحمد رضي الله عنه إنما روي عنه منع البناء في وقف عام ، ولم يرو عنه وجوب هدم ما بني فيه . ويقال لابن تيمية فيما ذكره كشاف القناع عنه ( إن تغشية قبور الأنبياء والصالحين بغاشية ليس مشروعا في الدين ) وليس ممنوعا فيه ، فلو استظهر بجميع المتشدقة على إثبات نهي خاص في كتاب الله وسنة رسول الله تعالى عليه وسلم عن هذه الجزئية بخصوصها لم يظهر به ، وغاية ما يقال في تغشية القبور إنها ليست من عمل السلف ، وليس ترك السلف لها دليلا على المنع الخاص ، فقوله ( ليس مشروعا في الدين ) تلبيس .