أبي حامد بن مرزوق

10

التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين

مخالفة ابن تيمية لعماء الإسلام قاطبة في تفسير قول الإمام مالك ( الاستواء معلوم والكيف مجهول ) ثم قال العلامة : ثم أخذ بعد ذلك في تصديق عزوته إلى المهاجرين والأنصار رضي الله تعالى عنهم ، وشرع في النقل عنهم فقال : قال الأوزاعي : كنا والتابعون متوافرون نقول : إن الله تعالى ذكره فوق عرشه ، فنقول له أول ما بدأت به الأوزاعي وطبقته ومن بعدهم ، فأين السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ؟ ، وأما قول الأوزاعي فأنت قد خالفته ولم تقل به ، لأنك قلت إن الله ليس فوق عرشه لأنك قررت أن العرش والسماء ليس المراد بهما إلا جهة العلو ، وقلت المراد من فوق عرشه والسماء ذلك ، فقد خالفت قول الأوزاعي صريحا مع أنك لم تقل قط ما يفهم ، فإن قررت أن السماء في العرش كحلقة ملقاة في فلاة فكيف تكون هي بعد ؟ . ثم من أين لك صحة النقل عن الأوزاعي ؟ ، وبعد مسامحتك في كل ذلك ما قال الأوزاعي : الله فوق العرش حقيقة ، فمن أين لك هذه الزيادة ؟ . ونقل عن مالك بن أنس والثوري والليث والأوزاعي أنهم قالوا في أحاديث الصفات أقروها كما جاءت ، فيقال له لم لا أمسكت على ما أمرت به الأئمة بل وصفت الله تعالى بجهة العلو ولم يرد بذلك خبر ؟ ، ولو بذلت قراب الأرض ذهبا على أن تسمعها من عالم رباني لم تفرح بذلك ، بل تصرفت ونقلت على ما خطر لك وما أمررت ولا أقررت ولا امتثلت ما نقلته عن الأئمة . وروى قول ربيعة ومالك الاستواء غير مجهول فليت شعري من قال إنه مجهول بل أنت زعمت أنه لمعنى عينته وأدرت أن تعزوه إلى الإمامين ؟ ، ونحن لا نسمح لك بذلك ، نم نقل عن مالك أنه قال للسائل : الإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وما أراك إلا مبتدعا فأمر به فأخرج ، فيقال له ليت شعري من امتثل منا قول مالك ؟ ، هل امتثلناه