محمد الغروي

83

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

وأمّا الإماميّة فيقولون : إنّ النّهي كان نهي تنزيه ، لا نهي تحريم ، لأنّهم لا يجيزون على الأنبياء الغلط والخطأ ، لا كبيرا ولا صغيرا . وظواهر هذه الألفاظ تشهد بخلاف قولهم . ( 1 ) نعم لولا الدّليل العقليّ على العصمة . والبحث مشبع في محلَّه . ثمّ إن قلنا : إنّ البيع مبادلة خاصّة ، لا تشمل بيع اليقين بالشّك ، لفقد العين المعتبرة فيه ، كان تمثيلا . والمختار عندنا الشّمول لأنّ أسماء الأجناس - ومنها البيع - موضوعة للطَّبائع الكلَّيّة المشتركة المطبّقة على أفرادها ، كالإنسان المشترك الكلَّيّ المطبّق على جزئيّاته ، وباقي البحث في الأصول . فيكون مثلا إطلاقا ، ونظيره المثل السّائر : ( باع كرمه ، واشترى معصرة ) ( 2 ) ( باع دينه بدنياه ، أو بدنيا غيره ) . ( 3 ) ( البيع مرتخص وغال ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) شرح النّهج : 1 / 103 . ( 2 ) مجمع الأمثال : 1 / 120 ، حرف الباء . ( 3 ) الوسائل : 11 / 329 ، في نبويّ ، وفي غرر الحكم : ص 150 ، في علويّ : « بئس الرّجل من باع دينه بدنيا غيره » . ( 4 ) الفاخر : 162 .