محمد الغروي
493
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
في العدل سعة ، ومن ضاق عليه العدل ، فالجور عليه أضيق » . ( 1 ) إنّ الله جلّ جلاله أمر بالعدل والإحسان في القرآن الكريم : « إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ » . ( 2 ) « اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى » . ( 3 ) خطاب للعموم ، وخصّص النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بقوله عزّ وجلّ حكاية عنه : « وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ » ، ( 4 ) تبجيلا . والعدل محبوب في كلّ شيء ومن ثمّ لم ينصّ على متعلَّقه في الآيتين الأوليين ولئن صرّح بذلك في آية : « فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً » . ( 5 ) وآية : « وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ » . ( 6 ) وغيرهما فإنّما هو بيان لموضع التّطبيق من موارده بدون قصر . وحقيقة العدل : وضع كلّ شيء موضعه بحسبه الشّرعيّ والعقليّ المؤزّر بالشّرع الأقدس المتجسّد في النّبيّ وآله الطَّاهرين صلَّى الله عليهم وسلَّم وفي صحيح صادقيّ : « العدل أحلى من الماء يصيبه الظَّمآن ، ما أوسع العدل إذا عدل فيه ، وإن قلّ » . ( 7 ) قال المعتزليّ : القطائع : ما يقطعه الإمام بعض الرّعية من أرض بيت المال ذات الخراج ، ويسقط عنه خراجه ، وقد كان عثمان أقطع كثيرا من بني أميّة وغيرهم من أوليائه وأصحابه قطائع من أرض الخراج ،
--> ( 1 ) النّهج : 1 / 269 ، كلام : 15 . ( 2 ) النّحل : 90 . ( 3 ) المائدة : 8 . ( 4 ) الشّورى : 15 . ( 5 ) النساء : 3 . ( 6 ) النّساء : 129 . ( 7 ) أصول الكافي : 2 / 146 . الوسائل : 11 / 233 .