محمد الغروي
485
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
والتّردد : انتقاض العزيمة وفسخها ثمّ عودها . ( 1 ) قال الشّيخ الطَّريحيّ : السّنبك كقنفذ : طرف مقدّم الحافر . وهو معرّب ، والجمع سنابك ، ومنه الحديث : « من امترى في الدّين وطئته سنابك الشّياطين » ، وهو مبنيّ على الاستعارة . ( 2 ) لعلَّه يريد بالحديث : كلام الإمام عليه السّلام على نسخة رآها كذلك . وكيف كان ، فالشّكّ والرّيب يتعوّذ منه ، في صادقيّ : « كان رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - يتعوّذ في كلّ يوم من ستّ : من الشّكّ والشّرك والحميّة والغضب والبغي والحسد » . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ الشّكّ والمعصية في النّار ، ليسا منّا ولا إلينا ، وإنّ قلوب المؤمنين لمطويّة بالإيمان طيّا ، فإذا أراد الله إنارة ما فيها فتحها بالوحي ، فزرع بالحكمة زارعها وحاصدها » . ( 3 ) ويقابل الشّكّ اليقين ، في صادقيّ : « إنّ رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - صلَّى بالنّاس الصّبح ، فنظر إلى شابّ في المسجد ، وهو يخفق ويهوي برأسه ، مصفرّا لونه ، قد نحف جسمه ، وغارت عيناه في رأسه ، فقال له رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - كيف أصبحت يا فلان قال : أصبحت يا رسول الله موقنا ، فتعجّب رسول الله من قوله وقال : إنّ لكلّ يقين حقيقة ، فما حقيقة يقينك فقال : إنّ يقيني يا رسول الله
--> ( 1 ) هامش مصادر النّهج : 4 / 29 . ( 2 ) مجمع البحرين : في ( سبك ) . ( 3 ) السّفينة : 1 / 711 ، في ( شكّ ) .