محمد الغروي

468

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

160 - مستقبلين رياح الصّيف تضربهم تمثّل عليه السّلام به في كتابه إلى معاوية جوابا عن كتابه : « أمّا بعد ، فإنّا كنّا نحن وأنتم على ما ذكرت من الألفة والجماعة ، ففرّق بيننا وبينكم أمس أنّا آمنّا وكفرتم . . . وذكرت أنّك زائري في جمع من المهاجرين والأنصار ، وقد انقطعت الهجرة يوم أسر أخوك ، فإن كان فيك عجل فاسترفه ، فإنّي إن أزرك فذلك جدير أن يكون الله إنّما بعثني إليك للنّقمة منك ، وإن تزرني فكما قال أخو بني أسد : مستقبلين رياح الصّيف تضربهم * بحاصب بين أغوار وجلمود » . ( 1 ) الحاصب لقوم لوط : وهي ريح عاصف فيها حصباء ، والحصباء : صغار الحصى . والأغوار جمع غور ، والغور : ما بين ذات عرق إلى البحر غور تهامة ، فتهامة أوّلها ذات عرق من قبل نجد إلى مرحلتين من وراء مكَّة ، وما وراء ذلك فهو الغور . والجلمد والجلمود كجعفر وعصفور :

--> ( 1 ) النّهج : 17 / 250 ، ك 64 .