محمد الغروي

450

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

بسنده إلى ابن عبّاس في حديث ، قال : قال رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : » . . . ومثلكم مثل النّجوم ، كلَّما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة » . ( 1 ) إذا جهل السّالكون الطَّريق في اللَّيل المظلم اهتدوا بنجوم السّماء ، كما قال تعالى : « وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » . ( 2 ) بإضائتها وانتظام السّاكنة والسّائرة منها ، حيث يستدلّ بوضعها على قطاع الأرض المتقسّمة إلى أقاليمها السّبعة ، وعلى أبعاض اللَّيل وساعاته . والنّاس إذا جهلوا - والجهل أصلهم ، حيث أخرجوا من بطون أمّهاتهم لا يعلمون شيئا ، كما في الآية : « وَالله أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً » . ( 3 ) - افتقروا إلى الإضاءة في السّلوك إلى الله تعالى إلى هداة يهدونهم سبل السّلام من هنا جاء تمثيلهم عليهم السّلام بالنّجوم ، ووقع في محلَّه والمشابهة بين أهل البيت عليهم السّلام والنّجوم من وجوه هي : الإضاءة ، وامتدادها ، بقيام إمام عند موت إمام ، كطلوع نجم إذا خوى نجم ، والرّفعة المختصّة بهم عليهم السّلام الَّتي اختارها الله تعالى لهم ، لا يشاركهم غيرهم فيها ، وسرور النّاظر إلى نجوم الولاية كما يسرّه إذا نظر

--> ( 1 ) الأمالي : 238 . الأمثال النّبويّة : 2 / 204 ، رقم المثل : 509 ، حرف الميم مع الثّاء . ( 2 ) النّحل : 16 . ( 3 ) النّحل : 78 .